رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد تصاعد الخلافات.. بروكسل تحذر من أعباء مالية ضخمة بسبب «أوكرانيا»

 أعباء مالية ضخمة
أعباء مالية ضخمة لتمويل أوكرانيا

 حذّرت المفوضية الأوروبية حكومات الدول الأعضاء من أنها قد تواجه أعباءً تمويلية جديدة وكبيرة إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل قرض بقيمة 140 مليار يورو موجّه لأوكرانيا، وذلك في ظل تعقيدات مالية وقانونية متزايدة.

ووفق خطاب رسمي اطلعت عليه فاينانشيال تايمز، أكدت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أن كييف بحاجة ملحّة إلى 135.7 مليار يورو خلال العامين المقبلين لتغطية احتياجاتها العسكرية والمالية.

خيارات محدودة

قدّمت فون دير لاين للدول الأعضاء ثلاثة بدائل لا رابع لها:

منح وطنية ثنائية تتحمل كل دولة جزءاً منها،

قرض أوروبي مشترك جديد،

أو استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل قرض «التعويضات».

ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه الخطة الأوروبية معارضة قوية، خصوصاً من بلجيكا، التي تخشى التداعيات القانونية والمالية المحتملة. كما لا تفضّل غالبية الدول الأوروبية اللجوء إلى المنح الثنائية أو المزيد من الديون المشتركة، ما يضع الاتحاد أمام مفترق طرق سياسي حساس.

190 مليار يورو عالقة في «يوروكلير»

تشير البيانات إلى أن نحو 190 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي مجمدة داخل مصرف «يوروكلير» المركزي في بلجيكا، وهو ما جعل بروكسل تطالب شركاءها الأوروبيين بتقاسم المخاطر، خصوصًا أن الأصول واقعة تحت ولايتها القضائية، وتخشى بلجيكا من أن تكون وحدها في مواجهة أي تبعات قانونية أو مالية دولية.

وبموجب آلية «قرض التعويضات»، سيقوم «يوروكلير» باستثمار الأوراق المالية الروسية لصالح الاتحاد الأوروبي، الذي سيُصدر بدوره قرضاً محدوداً لأوكرانيا، ولن تكون كييف ملزمة بردّ هذا القرض إلا عند بدء موسكو دفع تعويضات الحرب

زيلنسكي في الإتحاد الأوروبي 
زيلنسكي في الإتحاد الأوروبي 

ضمانات قانونية

ولمحاولة تهدئة المخاوف البلجيكية، تعهدت فون دير لاين بالبحث عن «ضمانات قانونية إضافية» تتعلق بتوزيع أعباء التقاضي الدولي بين عواصم الاتحاد. لكنها اعترفت بأن «المخاطر لا يمكن التخلص منها بالكامل»، مشيرة إلى إمكانية حدوث «تأثيرات شديدة» على الأسواق المالية إذا فُسّر القرض باعتباره مصادرة مباشرة للأصول الروسية.

وتواجه الخطة أيضاً تحفّظات من لوكسمبورغ بسبب اتفاق استثماري ثنائي سابق مع روسيا قد يعرّضها لمساءلة قضائية، وهي المخاوف نفسها التي تبديها بلجيكا. ودعت المفوضية الدول إلى «الانسحاب من الاتفاقات الاستثمارية الثنائية» لتقليل تلك المخاطر.

دعوات لتوسيع نطاق التجميد

رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر دعا إلى تجميد الأصول الروسية في دول أوروبية أخرى أيضاً، مثل فرنسا، حيث توجد أصول تصل إلى 19 مليار يورو داخل بنوك تجارية. ورداً على ذلك، أبدت فون دير لاين استعدادها لتوسيع نطاق الخطة ليشمل الأصول السيادية الروسية في بنوك تجارية في دول أخرى بالاتحاد، ما قد يرفع القيمة الإجمالية إلى 210 مليارات يورو.

وفي سياق مماثل، أكدت المفوضية أن دولاً من خارج الاتحاد – مثل المملكة المتحدة وكندا – تدرس اعتماد آلية القرض التعويضي نفسها، ما قد يخفف من شبهة «المصادرة» التي يخشى الأوروبيون اتهامهم بها.

أصول روسية خارج أوروبا

هناك أيضاً نحو 42 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة تحت ولاية دول مجموعة السبع. تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 5 مليارات دولار، بينما تحتفظ اليابان بما يقارب 33 مليار دولار، وفق مصادر مطلعة.

ورغم حساسية الملف، لم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء البلجيكي، كما رفض مصرف «يوروكلير» الإدلاء بأي تعليق، ما يعكس مدى تعقّد النقاش داخل الأروقة الأوروبية مع اقتراب نهاية العام، الموعد الذي تسعى فيه المفوضية لإبرام الاتفاق قبل تفاقم الأزمة التمويلية لأوكرانيا.

تم نسخ الرابط