رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اعتذار علني وانسحاب.. «فضيحة إبستين» تُسقط وزير الخزانة الأمريكي

لاري سامرز
لاري سامرز

أعلن وزير الخزانة الأمريكي الأسبق لاري سامرز، أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية في الولايات المتحدة، انسحابه من الحياة العامة بعد الكشف عن مراسلات ممتدة بينه وبين جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وجاء الانسحاب بعد أيام من نشر لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي رسائل إلكترونية تُظهر علاقة وثيقة بين الرجلين استمرت لسنوات، في تطور صادم داخل الأوساط السياسية والأكاديمية الأمريكية.

وقال “سامرز” في بيان أُرسل لوسائل إعلام أمريكية: «أتحمل المسؤولية الكاملة عن قراري الخاطئ بمواصلة التواصل مع إبستين»، مضيفًا أنه سيتوقف عن المشاركة في الأنشطة العامة في إطار «جهد لإعادة بناء الثقة وإصلاح العلاقات مع الأشخاص الأقرب إلي»، مؤكدًا أنه سيواصل التزاماته التعليمية، في إشارة إلى عمله الأكاديمي في جامعة هارفارد.

إبستين
إبستين

مراسلات تكشف علاقة ممتدة

الوثائق التي نشرتها لجنة الرقابة كشفت عن مئات الرسائل بين سامرز وإبستين تمتد لسبع سنوات، حتى الخامس من يوليو 2019، أي قبل يوم واحد فقط من توقيف إبستين في قضايا اتجار جنسي، وتظهر بعض الرسائل ثقة سامرز بالرجل المثير للجدل، إذ شاركه تفاصيل شخصية، من بينها مساعيه لإقامة علاقة عاطفية مع امرأة وصفها بأنها «من المتدرّبات» لديه.

وفي إحدى الرسائل التي تعود إلى نوفمبر 2018، وصف إبستين نفسه بأنه «الجناح المساند» لسامرز، وتُظهر مراسلات لاحقة استمرار إبستين في تقديم نصائح لسامرز حول تلك العلاقة لعدة أشهر.

 

اعتذار صريح وشعور بالخزي

سامرز، الذي شغل منصب وزير الخزانة في عهد بيل كلينتون ورئاسة جامعة هارفارد سابقًا، عبّر في بيانه لصحيفة «هارفارد كريمسون» عن «خزي عميق» من أفعاله، مؤكدًا أنه يدرك حجم الألم الذي تسبب فيه، ومضيفًا: «أتحمّل المسؤولية الكاملة عن قراري المضلَّل بالاستمرار في التواصل مع إبستين».

ويأتي هذا الاعتذار في ظل موجة انتقادات واسعة تعرض لها سامرز بعد نشر الوثائق، خصوصًا أن إبستين كان شخصية معروفة بارتكاب انتهاكات جنسية، وقد أُعيد اعتقاله في 2019 قبل وفاته المثيرة للجدل داخل السجن.

مناصب بارزة… ومسار يتغيّر

ورغم إعلانه الانسحاب من الحياة العامة، ما زال سامرز يشغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها زميل أقدم في مركز التقدم الأميركي، وكاتب في «بلومبرج نيوز»، وعضو في مجلس إدارة شركة «أوبن إيه آي»، كما يواصل عمله الأكاديمي أستاذًا في جامعة هارفارد، حيث يتولى إدارة مركز موسافار–رحماني للأعمال والحكومة في كلية كينيدي، وهو منصب أكد المتحدث باسمه أنه سيستمر فيه.

ومع تزايد الضغوط وتفاعل وسائل الإعلام الأمريكية مع القضية، من المتوقع أن يظل تأثير هذه الفضيحة حاضرًا في الأوساط السياسية والأكاديمية، خاصة بعد انسحاب شخصية بارزة مثل سامرز من المشهد العام في خطوة تعكس حجم العاصفة التي أثارتها علاقته بإبستين.

تم نسخ الرابط