واشنطن تصنّف أربع جماعات أوروبية تابعة لـ"أنتيفا" منظمات إرهابية أجنبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، تصنيف أربع جماعات تابعة لحركة "أنتيفا" في أوروبا كمنظمات إرهابية أجنبية، في خطوة قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها تأتي ضمن جهود مكافحة ما وصفته بـ"التهديد المتزايد للعنف اليساري المتطرف" داخل الولايات المتحدة وخارجها.

اتهامات بتنفيذ تفجيرات وهجمات عنيفة
وقالت الخارجية الأميركية إن الجماعات المصنفة متورطة في تنفيذ أعمال عنف وهجمات بعبوات ناسفة، استهدفت مؤسسات حكومية واقتصادية في عدة دول غربية.
وأكدت الوزارة أن تلك التنظيمات تسعى، بحسب وصفها، إلى "زعزعة استقرار الدول الغربية وتقويض أسس الحضارة الغربية" من خلال عمليات تستهدف رموز السلطة ومؤسسات الدولة.
أبرز الجماعات المصنّفة: "الدفاع الذاتي الطبقي الثوري"
ومن بين الجماعات الأربع، برز اسم تنظيم "الدفاع الذاتي الطبقي الثوري"، وهو فصيل أناركي معادٍ للرأسمالية ينشط في اليونان.
وتشير تقارير أميركية إلى أن هذه الجماعة تبنّت سابقاً هجمات بعبوات ناسفة طالت وزارة العمل اليونانية، إضافة إلى مكاتب شركة سكك حديدية بارزة، ما دفع واشنطن لاعتبارها "تهديداً عابراً للحدود".
تشديد أمريكي على تفكيك شبكات "أنتيفا" العالمية
وشددت إدارة ترامب على استمرارها في ملاحقة شبكات "أنتيفا" في أوروبا وخارجها، ومنع عناصرها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي. ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية أوسع تنتهجها واشنطن منذ سنوات لتصنيف المجموعات اليسارية المتطرفة كتهديد أمني دولي.
عقوبات صارمة بموجب التصنيف الجديد
وبموجب هذا التصنيف، ستُفرض عقوبات أميركية مشددة على كل من يقدم دعماً مالياً أو لوجستياً لتلك الجماعات، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. كما يُحظر على المؤسسات الأميركية أو الأفراد إجراء أي معاملات معها، في خطوة تهدف إلى محاصرة مواردها المالية وإغلاق قنوات تمويلها.
تداعيات أوروبية محتملة
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تثير جدلاً داخل أوروبا، خاصة أن نشاط "أنتيفا" يختلف من دولة لأخرى، كما أن بعض الحكومات الأوروبية لم تصنّف الجماعات اليسارية المتطرفة كمنظمات إرهابية. لكن واشنطن تؤكد أن تحركها يستند إلى "أدلة دامغة" على تورط تلك المجموعات في عمليات تشكل تهديداً مباشراً لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

