رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روسيا تتحدى المشروع الأمريكي بشأن غزة.. تصعيد دبلوماسي داخل مجلس الأمن

الدمار في غزة
الدمار في غزة

في خطوة لافتة داخل أروقة مجلس الأمن، تقدمت روسيا، الخميس، بمسودة مشروع قرار جديد بشأن الوضع في غزة، في مواجهة مباشرة للمشروع الأمريكي الذي تسعى واشنطن لتمريره دعماً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب المستمرة في القطاع.
وكانت الولايات المتحدة قد وزعت مشروع قرارها على أعضاء المجلس الخمسة عشر الأسبوع الماضي، مؤكدة أن لديها دعماً إقليمياً يمنح الخطة زخماً سياسياً، لاسيما أنها تقترح إنشاء هيئة حكم انتقالية وقوة دولية لتثبيت الاستقرار لمدة عامين.

"مسودة مستوحاة من المشروع الأمريكي"

ووفقاً لوكالة رويترز، أفادت البعثة الروسية في الأمم المتحدة، في مذكرة وُزعت الخميس، أن مشروعها "مستوحى من المشروع الأمريكي"، لكنها شددت على أن الهدف من المسودة الروسية هو "تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".

وتتضمن المسودة الروسية تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم خيارات حول تشكيل قوة دولية قادرة على تحقيق الاستقرار في غزة، لكنها لا تتضمن الإشارة إلى "مجلس السلام" الذي اقترحته واشنطن لإدارة المرحلة الانتقالية، وهو بند مثّل ركيزة أساسية في المشروع الأمريكي.

واشنطن: الخطوة الروسية تهدد المفاوضات

في المقابل، أبدت الولايات المتحدة انزعاجاً من التحرك الروسي، معتبرة أنه يهدد جهود التوصل إلى توافق داخل المجلس. وقال متحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة إن "محاولات زرع الشقاق الآن، عندما يكون الاتفاق على هذا القرار قيد التفاوض النشط، لها عواقب وخيمة وملموسة ويمكن تجنبها نهائياً بالنسبة للفلسطينيين في غزة".
وأضاف: "وقف إطلاق النار هش، ونحث المجلس على الاتحاد والمضي قدماً لتحقيق السلام الذي تشتد الحاجة إليه".

خطة ترامب: 20 نقطة لإنهاء الحرب

وكانت إسرائيل وحركة حماس قد وافقتا في أكتوبر الماضي على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكوّنة من 20 نقطة، والتي تهدف إلى وقف حرب استمرت عامين، وتتضمن تبادلاً للأسرى بين الطرفين ووقفاً شاملاً لإطلاق النار، تمهيداً لمرحلة انتقالية سياسية وأمنية في القطاع.

قوة دولية قوامها 20 ألف جندي

ورغم تأكيد ترامب أنه لا ينوي إرسال قوات أمريكية إلى غزة، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن تناقش إمكانية تشكيل قوة دولية تضم نحو 20 ألف جندي. وتُجري الإدارة الأميركية محادثات مع عدة دول، من بينها إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان، للمشاركة في القوة المقترحة، التي يُفترض أن تتولى تأمين القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

أزمة دبلوماسية مفتوحة داخل المجلس

ومع تباين الرؤى بين موسكو وواشنطن حول آلية إدارة مرحلة ما بعد الحرب، يبدو مجلس الأمن أمام اختبار جديد قد يحدد معالم المرحلة المقبلة في غزة. وبينما تتزايد الضغوط الدولية لفرض وقف دائم للقتال، يظل الاتفاق النهائي مرهوناً بقدرة القوى الكبرى على تجاوز خلافاتها وصوغ مسار يحظى بتوافق دولي وإقليمي.

تم نسخ الرابط