رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس الاتحاد الأفريقي ينفي وقوع إبادة جماعية في نيجيريا: "أول ضحايا بوكو حرام هم المسلمون"

رئيس مفوضية الاتحاد
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف

في تصريح حاز على اهتمام واسع في الأوساط الدولية، نفى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الأربعاء، وجود أي إبادة جماعية في شمال نيجيريا، رافضاً اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن مقتل أعداد كبيرة من المسيحيين في الدولة الأفريقية الأكثر سكاناً.

<strong>رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف</strong>
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف

وقال يوسف، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إنّ "ما يحدث في الجزء الشمالي من نيجيريا لا يمكن اعتباره إبادة جماعية"، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية هناك تختلف تماماً عما تشهده مناطق أخرى في القارة مثل السودان أو شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: "فكروا ملياً قبل إطلاق مثل هذه التصريحات.. أول ضحايا جماعة بوكو حرام هم المسلمون وليس المسيحيون"، في إشارة إلى التنظيم المتطرف الذي ينفذ منذ سنوات هجمات دموية ضد المدنيين وقوات الأمن في شمال نيجيريا.

ترامب يهدد بعمل عسكري ضد نيجيريا

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد لهجته مطلع الشهر الجاري، متهماً الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وقال إنه طلب من وزارة الدفاع الأميركية "الاستعداد لعمل عسكري سريع محتمل" إذا لم تتخذ أبوجا إجراءات أكثر صرامة.

ولم يقدم ترامب – بحسب وكالة رويترز – أي أدلة ملموسة لدعم مزاعمه، إلا أنه لوّح بوقف جميع المساعدات والمعونات الموجهة لنيجيريا، وهدد بـ"التعامل بقوة كبيرة للقضاء على الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الفظائع المروعة"، على حد وصفه.

نيجيريا تؤكد التزامها بمحاربة التطرف وحماية مواطنيها

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية النيجيرية بياناً أكدت فيه أن الحكومة ستواصل محاربة التطرف العنيف وملاحقة الجماعات الإرهابية التي تهدد أمن البلاد واستقرارها.

وأضاف البيان أن نيجيريا تأمل في استمرار الشراكة الوثيقة مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن والتنمية، مشدداً على أن "الحكومة ستظل تدافع عن جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق أو العقيدة أو الدين".

خلفية الأزمة

وتشهد نيجيريا منذ أكثر من عقد هجمات متكررة تشنها جماعة بوكو حرام وتنظيمات مسلحة أخرى، استهدفت قرى ومدناً في الشمال الشرقي للبلاد، وأدت إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين.

وتعد هذه التصريحات من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محاولة لتخفيف حدة التوتر السياسي والإعلامي الذي أثارته تصريحات ترامب، وللتأكيد على أن الصراع في نيجيريا ذو طابع أمني داخلي معقّد، وليس صراعاً دينياً أو عرقياً كما يُروَّج له في بعض الخطابات الغربية.

تم نسخ الرابط