ماكرون يدعو السلطة الفلسطينية إلى العودة للعمل في قطاع غزة: "لا سلام دون إدارة فلسطينية موحدة"
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضرورة عودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في أي تسوية سياسية قادمة تضمن الأمن والاستقرار للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وقال ماكرون، في تصريحات صحفية من باريس، إن بلاده تؤمن بأن إعادة تفعيل دور السلطة الفلسطينية في غزة هو السبيل العملي لإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتحقيق وحدة سياسية وإدارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد سنوات من الانقسام.
رؤية فرنسية لحلّ شامل
وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والعرب من أجل وضع خريطة طريق واضحة لإعادة الإعمار والحكم المدني في القطاع، مشيرًا إلى أن أي مبادرة لتحقيق السلام يجب أن تنطلق من مبدأ أن "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية".
وشدد ماكرون على أن وقف إطلاق النار الدائم وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن يمثلان أولوية فورية، لكنه أكد أن المرحلة التالية يجب أن تكون سياسية بامتياز، قائلًا: "لن يكون هناك استقرار دائم ما لم تعد السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها الشرعية في القطاع، ضمن رؤية تضمن الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

تحذير من الفراغ الإداري والأمني
كما حذّر ماكرون من أن استمرار غياب السلطة الفلسطينية عن غزة قد يؤدي إلى فراغ إداري وأمني خطير، يُستغل من قبل جماعات متشددة أو أطراف خارجية.
وأضاف أن فرنسا ستدعم أي جهود عربية أو أممية تُفضي إلى تمكين مؤسسات السلطة الفلسطينية من إعادة إدارة القطاع، مع التشديد على أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه العملية سياسيًا وماليًا.
فرنسا وتجديد دعمها لحل الدولتين
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بحلّ الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، مؤكدًا أن "عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة ليست خطوة إدارية فحسب، بل أساس لاستعادة الأمل في قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".
وأضاف ماكرون أن باريس ستواصل العمل دبلوماسيًا لضمان إشراك الأطراف الفلسطينية كافة في الحوار الوطني، بهدف الوصول إلى رؤية موحدة تضمن مستقبلاً سياسيًا مستقرًا للمنطقة بأكملها.




