نتنياهو يدلي بشهادته في "القضية 1000".. واستهلاك زوجته للشمبانيا ورطة جديدة
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدلى صباح اليوم الثلاثاء بشهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، ضمن جلسات استجوابه المتعلقة بما يُعرف إعلاميًا بـ "القضية 1000" أو قضية الهدايا.
وتتناول القضية مزاعم تتعلق بتلقي نتنياهو وزوجته هدايا 8 من رجال أعمال وشخصيات بارزة، بما في ذلك سلع فاخرة ومشروبات غالية، مقابل تسهيلات أو دعم في أنشطة تجارية مختلفة، ويأتي استجواب نتنياهو ضمن سلسلة جلسات محكمة تهدف إلى التحقيق في الاتهامات التي طالت الزوجين وتحديد مدى تورطهما في مخالفات محتملة للقوانين الإسرائيلية المتعلقة بالرشوة واستغلال المنصب الرسمي.
تركيز المدعي العام على زوجة نتنياهو
وأوضحت الصحيفة أن المدعي العام ركز خلال الجلسة على دور زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، مستشهدًا بما ورد في لائحة الاتهام حول استهلاكها الشخصي للشمبانيا.
وأشار المدعي العام إلى أن لائحة الاتهام تتضمن أن استهلاك الزوجة وصل إلى زجاجة شمبانيا يوميًا، مع طرح أسئلة تفصيلية حول العادات اليومية المتعلقة بهذه المشروبات، ومدى ارتباطها بالهدايا المقدمة من رجال الأعمال، ويأتي هذا التركيز في إطار إثبات العلاقة بين الهدايا المستلمة والسلوك الشخصي للعائلة الحاكمة، ومدى تأثير ذلك على استقلالية القرارات الرسمية التي يتخذها رئيس الوزراء.
أجواء الجلسة وردود الفعل
وصف مراقبون أجواء الجلسة بأنها مشددة وحذرة، حيث حاول المحامون الدفاع عن نتنياهو وعائلته بالتركيز على الجانب الشخصي للزوجة، مؤكدين أن الاستهلاك اليومي للشمبانيا لم يكن مرتبطًا بأي شكل بالقرارات الرسمية أو النفوذ السياسي.
وأكدت الصحيفة أن هذه الجلسة تشكل جزءًا من التحقيقات المستمرة في القضية، وأن المحكمة ستواصل استدعاء شهود آخرين لتقديم إفاداتهم، مع توقع أن تطول جلسات الاستجواب عدة أسابيع قبل الوصول إلى أي استنتاج قضائي بشأن الأدلة المقدمة.

أهمية القضية للرأي العام
وتعتبر القضية 1000 من أكثر القضايا إثارة للجدل في إسرائيل، نظرًا لأنها تخص رئيس الوزراء الحالي وملفات فساد محتملة قد تؤثر على صورة الحكومة ومصداقية المؤسسات السياسية أمام الرأي العام الإسرائيلي والدولي.
وفي سياق اخر تواجه اسرائيل ازمة كبرى، إذ كشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية في تقريرها المالي الصادر اليوم، أن العجز المالي في إسرائيل واصل ارتفاعه خلال شهر أكتوبر الماضي، ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 4.7% في سبتمبر، مما يعكس استمرار التدهور في التوازن المالي للحكومة الإسرائيلية رغم محاولات كبح الإنفاق.
ووفقاً للتقرير، بلغ حجم العجز الإجمالي نحو 102.5 مليار شيكل، أي ما يعادل تقريباً 31.3 مليار دولار أمريكي، خلال الأشهر الاثني عشر الماضية المنتهية في أكتوبر، ويُعد هذا الرقم الأعلى منذ عدة سنوات، ما يشير إلى ضغوط مالية متزايدة تواجهها الحكومة الإسرائيلية مع استمرار تراجع الإيرادات وارتفاع المصروفات العامة.



