الأمم المتحدة تحذر: الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم والانتهاكات بحق المدنيين تتصاعد
حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من خطورة الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تنذر بمخاطر كبيرة تهدد حياة الملايين وتستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لتفادي كارثة أوسع.
وقال فليتشر في تصريحات رسمية، إن التقارير الميدانية الواردة من مناطق النزاع تُظهر تدهورًا سريعًا في الأوضاع المعيشية، مع نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، فضلًا عن صعوبات تواجه المنظمات الدولية في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
انتهاكات ضد المدنيين في الفاشر
وأشار المسؤول الأممي إلى أن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، شهدت في الأسابيع الأخيرة انتهاكات مقلقة بحق المدنيين، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب ما يجري هناك، وتعمل على توثيق الانتهاكات لضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية في الفاشر وغيرها من مناطق دارفور يعرقل جهود الإغاثة، ويزيد من معاناة السكان الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط الاشتباكات، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين.

دعوات لتسهيل المساعدات
وشدد فليتشر على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر وباقي المناطق السودانية دون أي قيود أو عوائق، مؤكدًا أن ملايين المدنيين يعتمدون بشكل مباشر على تلك المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية لتأمين ممرات آمنة لوصول الإمدادات الإنسانية، داعيًا السلطات السودانية إلى تقديم التسهيلات اللازمة وضمان سلامة العاملين في المجال الإغاثي.
المجتمع الدولي يتطلع للسلام
وأكد وكيل الأمين العام أن المجتمع الدولي يتطلع إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في السودان، يضع حدًا للمعاناة الإنسانية المستمرة منذ اندلاع النزاع، وختم فليتشر تصريحاته بالتأكيد على أن الحل السياسي وحده يمكن أن ينهي دوامة العنف ويعيد الاستقرار، داعيًا الأطراف كافة إلى العودة إلى طاولة الحوار والالتزام بمسؤولياتها تجاه الشعب السوداني.
تصريحات فليتشر تأتي في وقتٍ حرج يشهد فيه السودان تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية، خصوصًا في إقليم دارفور الذي بات مسرحًا لانتهاكات متكررة ونزوح جماعي. كما تؤكد التحذيرات الأممية أن البلاد تقف على شفير أزمة إنسانية غير مسبوقة ما لم تُتخذ خطوات عاجلة لوقف القتال وفتح ممرات الإغاثة.



