ألمانيا تراجع سياساتها الاقتصادية مع الصين لحماية الصناعة وتفادي التبعية
تدرس الحكومة الألمانية مراجعة سياساتها الاقتصادية مع الصين، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الوطنية وضمان عدم تبعية ألمانيا اقتصاديًا في مجالات حيوية. ويأتي هذا القرار في ظل المخاوف من تأثير الاستثمارات الصينية على البنية التحتية الحيوية وموثوقية سلاسل القيمة، بحسب موقع "تاجز شاو" الألماني.

لجنة برلمانية لدراسة العلاقات الاقتصادية مع الصين
أعلن ائتلاف "الأسود والأحمر" الحاكم في ألمانيا، المكوّن من الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، عن إنشاء لجنة برلمانية متخصصة لدراسة التجارة مع الصين. ومن المقرر أن يناقش البرلمان الألماني "البوندستاج" الاقتراح يوم الجمعة المقبل، بعد مناقشات داخل اللجان المختصة مطلع الأسبوع.
وستتألف اللجنة من اثني عشر خبيرًا من مختلف الجمعيات السياسية والاقتصادية والصناعية، وسيكلفون بإجراء تحقيق شامل حول العلاقات الاقتصادية ذات الصلة بالأمن مع الصين، على أن تقدم اللجنة نتائجها إلى البوندستاج سنويًا، ويتم اطلاع لجنة الشؤون الاقتصادية على تقدم العمل كل ستة أشهر.
مراجعة شاملة للاستثمارات الصينية
تشمل مهام اللجنة تحليل الاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية لألمانيا، بالإضافة إلى دراسة فرص الاستثمار وتقييم نقاط الضعف والتبعات الاقتصادية والسياسية والقانونية. كما ستراجع اللجنة تجارب دول أخرى في التعامل مع الصين لضمان صياغة توصيات واضحة لحماية المصالح الألمانية.
حماية الصناعة الألمانية ومواجهة المنافسة الصينية
تسعى الحكومة الألمانية إلى حماية الصناعة المحلية من تدفق الواردات الرخيصة، خصوصًا في قطاع الصلب، وكذلك مواجهة المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية في سوق السيارات الكهربائية. وفي هذا السياق، يخطط وزير المالية الألماني ونائب المستشار، لارس كلينجبيل، لزيارة بكين في نوفمبر الجاري، بعد أن أُلغي زيارة سابقة لوزير الخارجية الألماني في أكتوبر الماضي.
استمرار التعاون مع الصين مع الحفاظ على المصالح الوطنية
أكدت وزارة الخارجية الألمانية حرصها على مواصلة التعاون مع الصين، لكنها أعربت عن قلقها بشأن قيود تصدير الرقائق الإلكترونية والعناصر الأرضية النادرة. ووفقًا لمصادر مطلعة، لم ترغب الحكومة الصينية في مناقشة هذه القضايا خلال الاجتماعات السابقة.

