رفح على فوهة الانفجار: القسام ترفض الاستسلام وإسرائيل تهدد بالتصعيد
أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، اليوم الأحد، أن مقاتليها المحاصرين في مدينة رفح لن يسلموا أنفسهم، محملة إسرائيل المسؤولية عن أي تصعيد يحدث في المنطقة، وسط توترات تعقّد إنهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال بيان صادر عن القسام: "لا يوجد في قاموس كتائب القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو"، مؤكدة أن المسؤولية تقع على إسرائيل في حالة أي اشتباك مع عناصرها في رفح أقصى جنوب غزة. وأضاف البيان: "نضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم لضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من استغلال أي مبرر لخرقه واستهداف المدنيين الأبرياء".
تعقيدات استخراج الجثث
وأشار البيان إلى أن عملية استخراج الجثث خلال المرحلة الماضية كانت في ظروف معقدة وصعبة للغاية، رغم ذلك التزمت كتائب القسام بما هو مطلوب بموجب الاتفاق. وأوضح البيان أن استكمال عملية استخراج ما تبقى من الجثث يتطلب طواقم ومعدات فنية إضافية، لتجنب أي أخطاء أو إصابات خلال العمليات الإنسانية.
وكان مسلحون من حركة حماس قد دخلوا مدينة رفح، بتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي، لانتشال جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، المختطف منذ العام 2014، وتم تسليم الجثة لاحقًا إلى الصليب الأحمر.
إسرائيل تربط التأخير بمطالب مفاوضية
من جانبها، اعتبرت إسرائيل أن التأخير في تسليم جثة غولدين يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه ضمن خطة رعاها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وذكرت تقديرات إسرائيلية أن حركة حماس قد تؤخر التسليم كوسيلة للضغط على إسرائيل لإخراج نحو 200 مسلح من عناصرها المحتجزين في رفح، وهو ما رفضته تل أبيب بشكل قاطع.
تحديات الوساطة وتهديدات التصعيد
تأتي هذه التوترات في وقت يواجه فيه الوسطاء الدوليون صعوبة في ضمان استمرار الهدنة ووقف التصعيد العسكري. ويخشى مراقبون أن أي تصعيد في رفح قد يؤدي إلى انهيار المرحلة الأولى من الاتفاق، مع احتمالية عودة الاشتباكات المسلحة بين الطرفين.
وفي ظل هذا التوتر، يظل سكان رفح والقطاع بأسره على صفيح ساخن، مع استمرار المخاوف من انتهاك وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين، ما يفرض ضغطًا كبيرًا على جميع الأطراف لضمان التهدئة والحفاظ على حياة الأبرياء.
