عمرو الليثي: اعتداء المستوطنين على صحفيي بيتا جريمة تستهدف حرية الإعلام
أدان الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، الاعتداء الآثم والجبان الذي ارتكبته عصابات المستوطنين المتطرفين ضد مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين في بلدة بيتا بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية، أثناء قيامهم بواجبهم المهني والوطني في تغطية جرائم الاحتلال.
وأكد الدكتور الليثي أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الإعلاميين الفلسطينيين، والتي تهدف إلى إسكات صوت الحقيقة ومنع نقل الصورة الواقعية لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان متواصل ينفذه جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين الغاصبين.
الاعتداء جزء من حملة منظمة لتكميم الأفواه
وأوضح رئيس الاتحاد أن الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين أصبحت سياسة ثابتة تمارسها سلطات الاحتلال بهدف عرقلة التغطية الإعلامية وكسر إرادة الصحافة الحرة.
وأشار إلى أن استهداف الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، ويكشف عن خوف الاحتلال من الكلمة الحرة التي تفضح جرائمه أمام الرأي العام العالمي.
دعوة لتوحيد الجهود الإعلامية للدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين
ودعا الدكتور عمرو الليثي أعضاء اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي إلى تسليط الضوء على هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الإعلاميين الفلسطينيين، من خلال تغطيات موسعة وبرامج توثّق ما يتعرض له الصحفيون من تضييق واعتداءات.
وأكد أهمية أن تقوم وسائل الإعلام في الدول الأعضاء بدورها في نقل معاناة الصحفيين الفلسطينيين والدفاع عن حقهم في أداء رسالتهم بحرية وأمان، باعتبار حرية الصحافة ركيزة أساسية لأي مجتمع يؤمن بالعدالة والكرامة الإنسانية.
مناشدة للمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها
وناشد الدكتور الليثي المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والإعلامية بضرورة التحرك العاجل لحماية الصحفيين الفلسطينيين، وضمان حرية العمل الإعلامي في الأراضي المحتلة.
كما طالب بضرورة محاسبة المعتدين وتوثيق هذه الجرائم لتقديمها إلى المحاكم الدولية، مؤكدًا أن حماية الصحافة ليست ترفًا، بل واجب إنساني وأخلاقي يجب أن تضطلع به الأسرة الدولية.
تأكيد على قوة الكلمة الحرة وصمود الصحفيين الفلسطينيين
واختتم الدكتور عمرو الليثي بيانه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع الأسرة الصحفية الفلسطينية، مثمنًا شجاعتهم وثباتهم في مواجهة آلة القمع والاحتلال.
وقال إن الكلمة الحرة ستبقى أقوى من رصاص الاحتلال، وإن صوت الحقيقة لن يُخرس مهما اشتد القمع، مشيرًا إلى أن التاريخ سيخلّد المواقف الشجاعة للصحفيين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل نقل الحقيقة والدفاع عن حرية الإنسان.



