رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فوضى في سماء أمريكا.. شركات الطيران تلغي مئات الرحلات بسبب أطول إغلاق حكومي

اجراءات استثنائية
اجراءات استثنائية في مجال الجو الأمريكي

تواجه الولايات المتحدة أزمة غير مسبوقة في قطاع الطيران، بعدما أعلنت كبرى شركات الطيران الأميركية  يونايتد، ساوث ويست، ودلتا عن إلغاء مئات الرحلات الجوية استجابة لتوجيه إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) بخفض حركة الطيران في نحو 40 مطارًا رئيسيًا، نتيجة نقص حاد في عدد مراقبي الحركة الجوية بسبب الإغلاق الحكومي المستمر منذ 37 يومًا.

فوضى في المجال الجوي الأمريكي

وقالت الإدارة في بيانها إن القرار يهدف إلى "ضمان سلامة المجال الجوي الوطني" في ظل نقص العمالة وغياب التمويل الفيدرالي، مؤكدة أن خفض حركة النقل الجوي بنسبة 4% سيدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من صباح الجمعة.

وتتوقع شركة تحليل الطيران "سيريوم" أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إلغاء ما يصل إلى 1800 رحلة، أي ما يعادل أكثر من 268 ألف مقعد، مما سيُحدث سلسلة من التأخيرات والفوضى في جداول السفر داخل البلاد.

وتشمل قائمة المطارات المتأثرة بعضًا من أكثر مطارات العالم ازدحامًا، مثل أتلانتا، دالاس، دنفر، أورلاندو، ميامي، لوس أنجلوس، سان فرانسيسكو، ونيويورك. كما طالت القيود جميع مطارات العاصمة واشنطن الثلاثة، ما تسبب بتعطل رحلات المشرعين والموظفين الفيدراليين أنفسهم.

وقال سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، إن الهدف من هذه الخطوة هو "تخفيف الضغط على النظام الجوي الوطني"، مضيفًا أن السلامة تظل "الأولوية القصوى" للشركة. وأكد أن يونايتد ستواصل تحديث جداولها لإبلاغ المسافرين مسبقًا لتقليل الاضطرابات.

إلغاء 170 رحلة طيران 

أما دلتا للطيران فأعلنت أنها ستلغي 170 رحلة يوم الجمعة وعددًا أقل في اليوم التالي، مؤكدة التزامها الكامل بتوجيهات الإدارة. وقالت إنها ستمنح المسافرين حرية تغيير أو استرداد قيمة التذاكر دون غرامة، بما في ذلك تذاكر الدرجة الاقتصادية الأساسية.

وفي تصريحات لشبكة ABC News، أوضح خبراء أن الخفض المبدئي بنسبة 4% قد يتوسع تدريجيًا إلى 10% خلال الأيام المقبلة، مع توقع استمرار الأزمة حتى التوصل إلى اتفاق سياسي في واشنطن.

ويأتي هذا التطور قبل أسبوعين فقط من عطلة عيد الشكر، التي تُعدّ أكثر فترات السفر ازدحامًا في الولايات المتحدة، مما يفاقم الضغوط على الحكومة والكونغرس لإنهاء الإغلاق.

وقال شون دافي، وزير النقل الأميركي، إن التخفيضات تهدف إلى "تخفيف الضغط عن المراقبين الجويين الذين يعملون منذ أكثر من شهر بلا رواتب"، محذرًا من أن استمرار الأزمة "قد يؤدي إلى شلل شبه كامل في المجال الجوي الأميركي".

اجراءات استثنائية في مجال الجو الأمريكي

وأوضح بريان بيدفورد، مدير إدارة الطيران الفيدرالية، أن هذه الإجراءات استثنائية في تاريخ الطيران الأميركي، مضيفًا: "لم نواجه يومًا موقفًا نضطر فيه لتقليص السعة الجوية على هذا النحو... دورنا الوحيد الآن هو الحفاظ على السلامة".

وتشير البيانات إلى أن عدد منشآت مراقبة الحركة الجوية التي تعاني من نقص في الموظفين تضاعف أكثر من ثلاثة أضعاف منذ بدء الإغلاق، لترتفع من 8 إلى أكثر من 26 منشأة نهاية كل أسبوع.

في المقابل، حذّر خبراء الطيران من "احتمال إغلاق المجال الجوي الوطني جزئيًا" إذا استمر الإغلاق، مؤكدين أن أي تهاون في معايير السلامة قد تكون له "عواقب كارثية".

وأثّر الإغلاق أيضًا على تحقيقات مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) في حوادث الطيران، بعد مقتل 12 شخصًا في تحطم طائرة شحن تابعة لشركة UPS الأسبوع الماضي في لويزفيل.

ومع دخول الأزمة أسبوعها السادس، تتزايد الأصوات داخل القطاع الجوي الأميركي مطالبة بإنهاء الإغلاق فورًا، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي "يهدد بانهيار أحد أكثر أنظمة الطيران أمانًا في العالم".

تم نسخ الرابط