"اتهامات خطيرة".. جنود إسرائيليون يفضحون انتهاكات في غزة ولبنان
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن رسالة أرسلها نحو 100 جندي وضابط احتياط إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أعربوا فيها عن قلقهم العميق من سلوك القوات الإسرائيلية في الميدان خلال العمليات العسكرية الأخيرة في قطاع غزة، الضفة الغربية، ولبنان.
وتضمنت الرسالة، وفق الهيئة، اتهامات خطيرة بإلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء أثناء الحروب، محذرةً من تفكك قيم الجيش الإسرائيلي أثناء القتال. ولفت الموقعون إلى أن التصرفات الميدانية لبعض القوات تنتهك القوانين الدولية والقيم التي يعلن الجيش تمسكه بها، مطالبين بفتح تحقيق شامل لمراجعة سلوك القوات.

دعوة لتحقيق داخلي شامل
الجنود والضباط الذين وقعوا الرسالة دعوا القيادة العسكرية إلى مراجعة سلوك القوات الميدانية والتأكد من التزامها بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدين أن احترام هذه القيم يجب أن يكون حجر الزاوية في أي عملية عسكرية.
وأوضحت الرسالة أن التحديات في الميدان لا تُبرر الإخلال بالقيم العسكرية، وأن التجاوزات قد تؤدي إلى مساس بسمعة الجيش الإسرائيلي داخليًا وخارجيًا، خاصة في ظل التغطية الإعلامية المكثفة للأحداث في غزة ولبنان.
انعكاسات محتملة على المؤسسة العسكرية والسياسية
يأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة على المستوى الدولي بشأن العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية ولبنان، حيث تتكرر التقارير عن إصابات بين المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقد يضغط هذا التحرك من جانب الجنود الاحتياطيين على القيادة العسكرية لتطبيق معايير أخلاقية أكثر صرامة في المعارك الميدانية، وقد يؤدي إلى تحقيقات رسمية قد تشمل مراجعة الإجراءات العسكرية والتكتيكات المستخدمة في النزاعات الأخيرة.
ردود فعل محلية ودولية
حتى الآن، لم يصدر الجيش الإسرائيلي تصريح رسمي حول محتوى الرسالة، لكن هذه الخطوة من الجنود الاحتياطيين تعتبر إشارة نادرة إلى وجود انقسامات داخل المؤسسة العسكرية بشأن الالتزام بالقوانين والقيم.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الاهتمام الدولي بحقوق المدنيين أثناء النزاعات، حيث تركز منظمات حقوق الإنسان على ضرورة مساءلة الأطراف المتورطة عن أي أفعال قد تنتهك حقوق الإنسان أو القوانين الدولية.

