عون: الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان "جريمة مكتملة الأركان"
اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء الخميس، إسرائيل بارتكاب "جريمة مكتملة الأركان" إثر الغارات الجوية التي شنتها على مناطق في جنوب لبنان، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولقرارات مجلس الأمن.
وقال عون في بيان رسمي إن "كلما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل، أمعنت الأخيرة في عدوانها على السيادة اللبنانية"، مضيفاً أن هذه الاعتداءات "تستخف بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتتناقض مع تفاهم وقف الأعمال العدائية".

عون: إسرائيل ترفض التسوية السلمية
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن العام المنصرم شهد التزاماً لبنانياً كاملاً بوقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل "لم تدخر جهداً لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين"، مؤكداً أن "رسالة العدوان واضحة ومفادها أن تل أبيب لا تزال تراهن على القوة لا على الدبلوماسية".
ودعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية السيادة اللبنانية ومساءلة إسرائيل على خروقاتها المتكررة، مشدداً على أن "السكوت عن هذه الاعتداءات يشجعها على المضي في سياساتها العدوانية".
الجيش الإسرائيلي: استهدفنا "قوة الرضوان"
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مساء الخميس أن الغارات استهدفت بنية تحتية إرهابية وعدة مخازن أسلحة تابعة لوحدة قوة الرضوان في جنوب لبنان، مؤكداً أن "المنظمة الإرهابية، خصوصاً قوة الرضوان التابعة لحزب الله، تواصل محاولاتها لإعادة بناء بنية تحتية تهدد أمن إسرائيل".
وأضاف البيان أن الجيش "اتخذ خطوات احترازية لتقليل الأضرار على المدنيين"، من بينها توجيه إنذارات بالإخلاء واستخدام ذخائر دقيقة وجمع معلومات استخباراتية دقيقة قبل تنفيذ الضربات.
اتهامات متبادلة وتحذيرات من التصعيد
وأكد الجيش الإسرائيلي أن "المخازن المستهدفة أقيمت داخل مناطق مأهولة بالسكان، ما يمثل استمراراً لاستراتيجية حزب الله في استخدام المدنيين كدروع بشرية"، مشدداً على أن هذه المواقع "تشكل انتهاكاً للتفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل وتعرّض المدنيين للخطر".
واختتم البيان بالتأكيد على أن إسرائيل "ستواصل العمل لإزالة أي تهديد يواجه الدولة"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية في حال تكرار النشاطات التي تصفها بـ"الإرهابية".
في المقابل، حذّر مراقبون من أن التصعيد الأخير قد يعيد التوتر إلى الحدود اللبنانية – الإسرائيلية بعد عام من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار، وسط دعوات دولية لضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة.
