أول تعليق من كازاخستان بعد إعلان إنضمامها لـ "الاتفاقيات الإبراهيمية"
اعتبرت كازاخستان، الخميس، أن انضمامها المتوقع إلى الاتفاقيات الإبراهيمية يُعد "خطوة طبيعية ومنطقية" ضمن سياستها الخارجية القائمة على الانفتاح والحوار والاستقرار الإقليمي، في أول تعليق رسمي على التقارير التي تحدثت عن نيتها الانضمام إلى إطار التطبيع الذي تقوده الولايات المتحدة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية والإسلامية.
وقالت الحكومة الكازاخستانية في بيان رسمي:"انضمامنا المتوقع إلى الاتفاقات الإبراهيمية يمثل استمرارا طبيعيا ومنطقيا لمسار السياسة الخارجية الكازاخستانية القائم على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي."

علاقات دبلوماسية ممتدة مع إسرائيل
وتقيم كازاخستان، الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ أكثر من ثلاثة عقود، على خلاف العديد من الدول التي انضمت إلى الاتفاقيات الإبراهيمية عقب إعلانها في عام 2020، ما يجعل انضمامها تطويراً للعلاقات القائمة وليس تطبيعاً جديداً.
ونقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مسؤول أميركي كبير قوله إن الخطوة "تهدف إلى تنشيط الاتفاقيات الإبراهيمية كإطار تقوده واشنطن للتعاون بين إسرائيل والعالمين العربي والإسلامي"، مشيراً إلى أن هذا التطور "يعكس اهتمام دول غير عربية بالانضمام إلى النادي الإبراهيمي".
وأضاف المسؤول أن انضمام كازاخستان "سيُظهر أن الاتفاقيات الإبراهيمية ما زالت جاذبة، وأنها تمثل طريقاً نحو تجاوز تداعيات حرب غزة والمضي قدماً نحو مزيد من السلام والتعاون في المنطقة".
تأكيد أمريكي رسمي
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم إعلان انضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية خلال القمة التي تجمعه مساء الخميس مع قادة من آسيا الوسطى.
وقال المسؤول إن "الهدف من الإعلان هو إعادة الزخم لهذه الاتفاقيات وتشجيع دول جديدة على الانضمام إليها"، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يعتبر الملف الإبراهيمي أولوية دبلوماسية ضمن رؤية ترامب لإعادة تشكيل علاقات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
ترامب: المزيد من الدول تنضم قريباً
وكان الرئيس ترامب قد صرح، الأربعاء، بأن "الكثير من الدول تنضم الآن إلى الاتفاقيات الإبراهيمية"، في إشارة إلى اتساع نطاق المبادرة التي أطلقتها واشنطن قبل أعوام بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الاقتصاد والأمن والطاقة والتكنولوجيا.
وتأتي الخطوة في وقت يمارس ترامب ضغوطاً على سوريا، التي من المقرر أن يلتقي رئيسها أحمد الشرع في البيت الأبيض الاثنين المقبل، للتحاقها بالمبادرة الدبلوماسية ذاتها.
رسالة جديدة من آسيا الوسطى
ويرى مراقبون أن انضمام كازاخستان، وهي إحدى القوى السياسية والاقتصادية الكبرى في آسيا الوسطى، إلى الاتفاقيات الإبراهيمية سيعزز البعد الإسلامي – الآسيوي في هذا الإطار، ويمثل مؤشراً على رغبة واشنطن في توسيع نطاق المبادرة لتشمل مناطق جديدة خارج الشرق الأوسط التقليدي.
