النائب محمد رزق: صفقة «علم الروم» تعكس نجاح مصر في جذب الاستثمارات العالمية
أكد النائب محمد رزق، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن توقيع اتفاقية تطوير وتنمية منطقتي «سملا» و«علم الروم» بمحافظة مطروح يمثل نقطة تحول مهمة في مسار التنمية الاقتصادية لمصر، مشيرًا إلى أن الصفقة تجسد نجاح الدولة في بناء شراكات استراتيجية قوية مع كبريات الشركات العربية والعالمية.
وأوضح رزق أن المشروع يعد واحدًا من أكبر المشروعات الاستثمارية في تاريخ الساحل الشمالي الغربي، ودليلًا واضحًا على استعادة الاقتصاد المصري مكانته كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار إلى أن المشروع سيسهم في ضخ استثمارات أجنبية ضخمة تدعم الاحتياطي النقدي للبلاد وتقلل الاعتماد على التمويلات الخارجية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في قطاعات البناء والسياحة والخدمات.
ولفت إلى أن هذه الفرص ستنعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطنين، خصوصًا في محافظات مطروح والساحل الشمالي، عبر تنشيط الصناعات المحلية ودعم الأسواق المرتبطة بمواد البناء والبنية التحتية.
مشروع متكامل لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة عالمية
وأضاف النائب أن المشروع يقام على مساحة تقارب 4900 فدان، ويضم مدينة متكاملة تشمل مناطق سكنية راقية، ومنتجعات سياحية، ومرافق خدمية وترفيهية متطورة، إلى جانب بحيرات صناعية، ومراسي بحرية، وملاعب جولف، ومناطق تجارية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأكد رزق أن المشروع يستهدف تحويل منطقة علم الروم إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية تضاهي المدن الساحلية الكبرى على البحر المتوسط، ما يجعلها مركز جذب رئيسيًا للسياحة والاستثمار الدولي.
كما أشار النائب إلى أن التنفيذ سيتضمن تطويرًا شاملًا للبنية التحتية بالمنطقة، من خلال إنشاء محطات كهرباء وتحلية مياه ومرافق خدمية متكاملة، بالإضافة إلى مستشفيات ومدارس وجامعات ومقرات حكومية حديثة، بما يواكب رؤية الدولة للتنمية المستدامة.
نموذج جديد لإدارة أصول الدولة
وبين النائب أن المشروع يمثل نموذجًا فريدًا في إدارة أصول الدولة، إذ يضمن عائدًا نقديًا وعينيًا مستمرًا مدى الحياة، ما يعكس رؤية جديدة لتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الدولة وتحويلها إلى أصول منتجة.
وأكد أن هذه الشراكات ترسل رسالة ثقة قوية للأسواق العالمية بشأن استقرار المناخ الاستثماري في مصر، وقدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاركة في مشروعات تنموية كبرى ذات عوائد طويلة الأجل.
واختتم رزق تصريحاته بالتأكيد على أن مدة تنفيذ المشروع، المقدرة بخمس سنوات فقط، تعكس جدية الحكومة والتزامها بتحويل المخطط إلى واقع ملموس في أسرع وقت، مشددًا على أن هذا النوع من المشروعات يجسد مفهوم الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، ويعد نموذجًا يحتذى به في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة .

