البيت الأبيض يستعد لاستقبال «الشرع».. ترامب يمدح «العمل الجاد» ويربط الزيارة برفع العقوبات
في تصريحات مثيرة للجدل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية زيارة الرئيس السوري المرتقبة إلى البيت الأبيض، وذلك في ظل انفتاح دبلوماسي أمريكي مفاجئ تجاه دمشق، وربط ترامب هذا التطور بقرار إدارته رفع العقوبات عن سوريا، مؤكداً أن الخطوة جاءت بهدف منح البلاد فرصة، ومشيداً بما سمعه عن جهود القيادة السورية الحالية.
إشادة بالعمل و"الجدية"
أدلى ترامب بتصريحاته التي تداولتها وسائل الإعلام الدولية، مشيراً إلى أن الرئيس السوري "قد يأتي للبيت الأبيض وهو يعمل بجد". هذه الإشارة ليست مجرد توقع دبلوماسي، بل تحمل دلالات سياسية قوية بشأن تغيير محتمل في مسار العلاقات بين البلدين، التي شابها التوتر والقطيعة لعقود.

وذهب ترامب أبعد من ذلك في الإشادة، حيث صرّح قائلاً: "سمعت أن رئيسها يقوم بعمل جيد للغاية". هذا الثناء العلني يمثل تحولاً لافتاً في نبرة واشنطن تجاه دمشق، خاصة بعد سنوات من التوتر ومحاولات عزل النظام السوري دولياً.
"منح الفرصة" عبر رفع العقوبات
فسر الرئيس الأمريكي هذا التقارب غير المتوقع بأنه نتيجة مباشرة لقرار رفع العقوبات عن سوريا. وأكد ترامب أن الهدف من رفع هذه القيود القاسية هو "منحها فرصة" للانخراط في العملية السياسية وتحقيق الاستقرار الداخلي.
وقال ترامب: "رفعنا العقوبات عن سوريا من أجل منحها فرصة... ليس لديهم أي فرصة مع العقوبات. كانت قاسية للغاية. كانت من الطراز الأول". وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى إتاحة المجال أمام دمشق لتصحيح أوضاعها والمضي قدماً نحو التعافي.
دلالات التحول في السياسة الأمريكية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الرئيس السوري يستعد لزيارة مرتقبة إلى واشنطن للقاء نظيره ترامب، في خطوة وصفت بأنها قد تكون منعطفاً تاريخياً.
وتعكس تصريحات ترامب عن "العمل الجيد للغاية" وربطها برفع العقوبات، تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية نحو الشرق الأوسط، وتحديداً تجاه الملف السوري. فبينما كان التركيز منصباً على العقوبات ومحاصرة دمشق، يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لتبني نهج جديد يقوم على "منح الفرص" والتفاعل المباشر مع القيادة السورية، حتى لو كان ذلك على حساب تغيير الدبلوماسية التقليدية. هذه التطورات تفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل سوريا ودورها الإقليمي والدولي في المرحلة القادمة، وتأثير هذا الانفتاح المفاجئ على حلفاء وخصوم دمشق على حد سواء.



