لغز الكلاب الزرقاء في محيط تشرنوبل.. خبير أوكراني يكشف سرها
بعد أسابيع من انتشار مقاطع فيديو مثيرة للجدل أظهرت مجموعة من الكلاب ذات اللون الأزرق تتجول في محيط منطقة الحظر النووي في تشرنوبل شمال أوكرانيا، خرج الخبير الأوكراني سيرهي كيريف، رئيس شركة إيكوسنتر الحكومية المسؤولة عن مراقبة البيئة في المنطقة، ليضع حدًا لكل التكهنات التي ربطت المشهد بتأثيرات الإشعاع النووي المتبقية في المنطقة.
خبير اوكراني ينهي جدل كلاب تشيرنوبل
وأكد كيريف، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء زيارة ميدانية لموقع الكارثة في محيط تشيرنوبل، أن ما تم تداوله حول تحول لون الكلاب نتيجة التلوث الإشعاعي هو «محض خيال ولا أساس له من الصحة»، مضيفًا بلهجة حاسمة: «هذا هراء، لا توجد كلاب زرقاء بسبب الإشعاع في شمال أوكرانيا».

وأوضح المسؤول الأوكراني أن الكلاب التي شوهدت في الصور ومقاطع الفيديو خضعت لعمليات تعقيم ضمن برنامج حكومي يهدف إلى الحد من تكاثر الحيوانات الضالة في منطقة الحظر المحيطة بالمفاعل النووي المنكوب. وأضاف أن الفرق البيطرية استخدمت صبغة زرقاء آمنة لوضع علامة على الحيوانات التي جرى تعقيمها، حتى لا يُعاد الإمساك بها لاحقًا عن طريق الخطأ
سبب لون الكلاب الغريب
وأكد كيريف أن «هذه الصبغة غير ضارة إطلاقًا، ولا علاقة لها بالإشعاع أو التلوث النووي»، موضحًا أن لونها يبهت تدريجيًا خلال أيام بعد التعقيم، وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتشرت صور ومقاطع فيديو لعدد من الكلاب ذات اللون الأزرق على نطاق واسع في وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة من التكهنات والجدل بين المستخدمين، الذين ربط بعضهم بين الظاهرة والمواد المشعة المتبقية من كارثة تشرنوبل التي وقعت في أبريل عام 1986.
وتعد تلك الكارثة، التي وقعت في الحقبة السوفياتية، أخطر حادث نووي في التاريخ المدني، إذ أدى انفجار المفاعل الرابع في محطة تشرنوبل إلى انتشار كميات هائلة من الإشعاع النووي، وتسبّب في إجلاء عشرات الآلاف من السكان من محيط المنطقة، التي لا تزال حتى اليوم تخضع لقيود صارمة على الإقامة والدخول.
منطقة الحظر آمنة الآن
وأشار خبراء بيئيون إلى أن منطقة الحظر أصبحت موطنًا لحياة برية واسعة تشمل مئات الحيوانات، من بينها الكلاب التي تعيش في ظروف قاسية، لكنهم أكدوا أن أي تغيّر في لونها أو شكلها لا علاقة له بالإشعاع، بل بعمليات بشرية منظمة مثل التعقيم أو التوسيم.
وبذلك، أنهت تصريحات كيريف الجدل العالمي الذي أثارته «الكلاب الزرقاء»، لتكشف أن ما ظنه البعض أثرًا نوويًا كان في الحقيقة إجراءً بيطريًا بحتًا لحماية البيئة والحيوان في تشرنوبل.



