نيويورك تايمز: الرئيس السوري أحمد الشرع يزور البيت الأبيض للقاء ترامب في 10 نوفمبر
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأحد، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيزور واشنطن في 10 نوفمبر، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول زيارة رسمية له منذ توليه السلطة.
وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ 58 عامًا التي يلتقي فيها رئيس سوري الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، فيما سبق للشرع أن زار نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي، وألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتصبح أول كلمة لرئيس سوري أمام الهيئة منذ عقود.

أجندة الزيارة: التحالف الدولي ضد داعش وإعادة الإعمار
وأشار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، خلال مؤتمر المنامة الأمني في البحرين، إلى أن زيارة الشرع تهدف إلى توقيع اتفاقية للانضمام إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش، الذي يضم 88 دولة.
وأوضح باراك أن الاتفاقية تتضمن التزامات مشتركة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المناطق السورية المتأثرة بالنزاع، ما يعكس محاولة الولايات المتحدة تضمين دمشق في الجهود الدولية لمكافحة التنظيمات المتطرفة.
من جهته، أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، خلال المؤتمر نفسه، أن الزيارة ستشمل أيضًا مناقشة موضوع إعادة إعمار سوريا، في خطوة تعكس رغبة النظام السوري في جذب الاستثمارات الدولية وتخفيف الأضرار الاقتصادية الناتجة عن سنوات الحرب.
دلالات الزيارة وأبعادها السياسية
وتأتي زيارة الشرع في ظل مساعي دبلوماسية أمريكية لإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع النظام السوري بعد سنوات من التوتر السياسي والعزلة الدبلوماسية.
ويشير خبراء إلى أن الزيارة قد تمثل بداية لإعادة النظر في العلاقة بين واشنطن ودمشق، مع احتمالات تفاوض حول ملفات إقليمية متعددة، من مكافحة الإرهاب إلى دعم استقرار الحدود السورية مع العراق ولبنان، بالإضافة إلى التنسيق بشأن إعادة اللاجئين والمساعدات الإنسانية.
استجابة دمشق وواشنطن للزيارة
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن الحكومة السورية رحبت بالزيارة، معتبرة إياها فرصة لإبراز دور سوريا في جهود محاربة الإرهاب والمشاركة في إعادة بناء الدولة بعد سنوات الحرب.
ومن الجانب الأمريكي، يصف مسؤولون البيت الأبيض اللقاء بأنه فرصة لتعميق الحوار حول الأمن الإقليمي وتنسيق الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية، مع الحفاظ على مصالح حلفاء واشنطن في المنطقة.

