مساعد وزير خارجية فلسطين السابق يحذر: فشل تسليم جثث الرهائن يرفع تهديد تدمير غزة
حذر الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني السابق، من أن فشل تسليم جثث الرهائن بين إسرائيل وحماس يمثل نقطة حساسة قد تؤدي إلى تصعيد خطير في قطاع غزة.
وأوضح جبر، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الطرفين يتلاعبان بأوراقهما فيما يتعلق بالهدنة واتفاقية شرم الشيخ، مشيراً إلى أن أي تصعيد في مراحل العملية الثلاث قد يكلفهما خسائر كبيرة على الصعيد العسكري والسياسي.
وأكد أن قضية تبادل الجثث والأسرى تحولت إلى ورقة ضغط سياسية لكلا الطرفين، حيث يسعى كل جانب للحفاظ على مكاسبه، سواء على الصعيد الداخلي أو في المفاوضات الإقليمية والدولية. وأضاف: "غياب الثقة يجعل أي حادث بسيط قادراً على إعادة الصراع إلى نقطة الصفر، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في غزة".

نتنياهو تحت ضغط داخلي وخارجي
وأشار جبر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيش حالة توتر داخلي متصاعدة بين ضغوط اليمين المتطرف، والمطالب الشعبية والإسرائيلية بإطلاق سراح الرهائن، والحاجة لإثبات قوته العسكرية على الأرض.
وأوضح الخبير الفلسطيني أن استمرار الحرب في غزة يصب في مصلحة نتنياهو سياسياً، باعتباره الورقة الأخيرة لضمان التأثير على الداخل الإسرائيلي وامتصاص الانتقادات الدولية، فيما تعمل حماس على الحفاظ على وجودها السياسي والأمني في القطاع وسط هذا الصراع المعقد.
وأكد أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة لا تعكس بالضرورة استقلالية القرار، بل تأتي في إطار حسابات الضغط الدولي والإقليمي، خاصة بعد تراجع الصورة الدبلوماسية لإسرائيل في المحافل الدولية بسبب الصراع المستمر على غزة.
حماس والحفاظ على المكاسب السياسية والأمنية
وأضاف جبر أن حركة حماس تدرك صعوبة المشهد في حال غيابها عن المعادلة السياسية في غزة، وهو ما يجعلها حذرة في التعامل مع اتفاقيات الهدنة وتسليم الجثث والأسرى. وأكد أن كلا الطرفين يستخدمان هذه الملفات كورقة تفاوض استراتيجية، قد تؤدي أي خطوة خاطئة في إدارتها إلى انفجار الوضع.
واختتم جبر مداخلته بالتأكيد على أهمية إدارة الأزمة بحكمة لتجنب المزيد من الخسائر الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يحمل تبعات كارثية على المدنيين في القطاع ويزيد من التوتر في المنطقة بشكل عام.