رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فانس الصاخب وروبيو الدبلوماسي.. من سيرث ترامب؟

لقاء البابا مع روبيو
لقاء البابا مع روبيو وفانس

بدأت معركة خلافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البيت الأبيض لعام 2028 قبل أوانها، في ظل تصاعد المناورات السياسية داخل الحزب الجمهوري، حيث يتصدر نائبه الحالي جيه دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو المشهد في محاولة للاستفادة من إرث الرئيس الجمهوري.

ويأتي ذلك بعد فوز ترامب الساحق في انتخابات 2024 على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، ليصبح يوم 7 نوفمبر 2028 موعدًا حاسمًا، لا يحدد نهاية عصر ترامب فحسب، بل قد يكشف عن طبيعة من سيخلفه في الرئاسة، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين.

جبهة الجمهوريين: فانس وروبيو في صدارة السباق

بحسب صحيفة "الجارديان"، من المتوقع أن تتوسع دائرة المرشحين الجمهوريين في السنوات المقبلة، مع استمرار المناورات السياسية الساخنة داخل الحزب. في الوقت ذاته، يبدو أن كل مرشح يحاول الاستفادة من شعبية ترامب ونجوميته لضمان تفوقه في السباق التمهيدي.

ترامب نفسه أشار أكثر من مرة إلى أن نائبه جيه دي فانس ووزير خارجيته السابق ماركو روبيو هما الأكثر احتمالاً لخلافته، رغم أن القانون يمنعه من الترشح لولاية ثالثة بسبب العمر والقيود الدستورية. ومع ذلك، فإن ذكر اسميهما يشي بطبيعة المواجهة المقبلة بين الرجلين، مع تحذير من الاعتماد المفرط على توقعات ترامب، خاصة بعد سقوط حلفاء سابقين مثل مايك بنس وريكس تيلرسون ومايك بومبيو من حساباته.

جيه دي فانس.. المدافع الصاخب والمندفع

جيه دي فانس (41 عامًا) يُعرف بأنه الوجه الصاخب للجيل الجديد من المدرسة الترامبية، ويتصدر استطلاعات الرأي الأولية في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وتبرز شخصيته العدوانية في الدفاع بلا هوادة عن ترامب، والهجوم على ما يصفهم بـ"الراديكاليين اليساريين المجانين". وقد برزت مواقفه المثيرة للجدل، بما في ذلك دفاعه عن تصريحات عنصرية ومعادية للنساء أدلى بها أنصار اليمين.

كما يشار إلى أن فانس أظهر موقفًا متساهلًا تجاه مقاطع فيديو مثيرة للجدل تنشر عبر الذكاء الاصطناعي، كانت تستهدف نائبًا ديمقراطيًا أسود، معتبرًا أنها "مضحكة"، في مؤشر على تطرفه وولائه التام للترامبية.

ماركو روبيو.. الدبلوماسي المطيع والمتماهٍ

على النقيض، يُظهر ماركو روبيو (54 عامًا) شخصية أكثر هدوءًا وتكتمًا، ويلعب دور المخلص المطيع لترامب، محاولًا تبرير وإصلاح القرارات الخارجية المتسرعة للرئيس. ويعتبر تأخره في تنفيذ عناصر خطة "السلام" في غزة مثالاً على ضعف أدائه الدبلوماسي.

وكان روبيو في حملته الرئاسية لعام 2016 مدافعًا عن التحالفات الأمريكية وحقوق الإنسان والديمقراطية، إلا أن هذه المبادئ تآكلت خلال ولاية ترامب الثانية، حيث تم تقليص برامج المساعدات وتهميش دعم الديمقراطية، بما في ذلك الحد من المساندة لأوكرانيا.

يُضاف إلى ذلك تأثير رجال أعمال مثل إيلون ماسك على وزارة الخارجية، وهيكلة الوزارة بشكل جذري، إلى جانب قوة حليف ترامب ستيف ويتكوف، الأمر الذي وضع روبيو في موقع متشدد تجاه الأنظمة اليسارية في أمريكا اللاتينية، مع استمرار حملته ضد نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا ودعمه للهجمات البحرية ضد مهربي المخدرات.

التحديات والرهانات الانتخابية

تشير "الجارديان" إلى أن مواقف روبيو المتماهية مع نزعة ترامب السلطوية قد تؤدي إلى نفور الناخبين المعتدلين، بينما من المرجح أن يُنفر تطرف فانس المستقلين. ومع ذلك، يبدو أن كليهما مصمم على وراثة إرث حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا".

ومن المرجح أن يشهد الحزب الجمهوري خلال السنوات القادمة صراعًا محمومًا بين الترامبيين الجدد والمتشددين، فيما يراقب الحزب الديمقراطي عن كثب، حيث يعد الاستحقاق الرئاسي القادم فرصة لتعويض هزيمتهم في انتخابات 2024.

وفي هذا الإطار، ألمح جافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا إلى نيته الترشح، بينما تسعى كامالا هاريس إلى إعادة تقديم نفسها في سباق 2028، مما يعكس رغبة الديمقراطيين في استعادة السلطة بعد خسارتهم السابقة.

معركة إرث ترامب مستمرة

في ظل الحشود السياسية والدعم الشعبي المتباين، يبدو أن معركة خلافة ترامب لن تكون سهلة لأي من الطرفين. بين فانس المدافع العدواني وروبيو الدبلوماسي المطيع، سيحاول كل مرشح نسج تحالفاته والاستفادة من إرث الرئيس الحالي، فيما يبقى مستقبل الحزب الجمهوري مرتبطًا بمناوراته الداخلية وقدرته على استقطاب القاعدة الانتخابية.

وبغض النظر عن مخرجات هذه المعركة، فإن السباق الرئاسي لعام 2028 سيكون الأكثر سخونة في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، مع ترقب واسع لمعرفة من سيحمل شعلة ترامب ويقود البلاد في العقد المقبل.

تم نسخ الرابط