رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تعود رأس نفرتيتي؟..خبيرعلاقات دولية يكشف جهود مصر لعودة آثارها

راس نفرتيتي
راس نفرتيتي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن مصر تباشر علاقاتها مع أغلب دول العالم، سواء الصديقة أو غير الصديقة، في إطار سعيها الحثيث لاستعادة ثرواتها الأثرية الموجودة خارج البلاد، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت تتعامل مع هذا الملف بمنهجية احترافية تجمع بين الدبلوماسية والمعلومة الدقيقة.

هل تعود القطع المسروقة ؟

وأوضح فهمي في تصريحات خاصة لموقع «الجمهور الإخباري» أن الدولة المصرية تعتمد على شبكة واسعة من العلاقات والاتصالات مع المؤسسات الدولية، والمزادات العالمية، ومتاحف كبرى في أوروبا وأمريكا، من أجل تتبع أي قطعة أثرية مصرية قد تظهر في الخارج، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية في مصر تباشر تحركاتها فور توافر أي معلومة مؤكدة عن عرض قطعة مصرية في إحدى الصالات أو المزادات الدولية.

وقال «فهمي»: «مصر تبذل جهودًا كبيرة في متابعة نشاط صالات المزادات والمتاحف حول العالم، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الشبكة الدولية للمعلومات، وهو ما مكنها من تتبع عدد من القطع واستعادتها خلال السنوات الماضية».

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية أن العلاقات الجيدة بين مصر وعدد من دول الاتحاد الأوروبي تفتح الباب أمام تعاون أوسع في هذا الملف، خصوصًا أن كثيرًا من الدول الأوروبية أصبحت أكثر تفهمًا لأهمية عودة الآثار إلى موطنها الأصلي، باعتبارها ثروة إنسانية وليست مجرد مقتنيات فنية.

المتحف الكبير فرصة لعودة القطع

وأشار إلى أن حدث افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة تاريخية يمكن استثمارها لإعادة طرح هذا الملف على الساحة الدولية، إذ يعكس المتحف صورة مصر الجديدة القادرة على حماية تراثها وإدارته بمعايير عالمية، الأمر الذي يمنحها قوة تفاوضية أكبر في مطالباتها بإعادة الآثار المهربة.

وأوضح «فهمي» أنه لا توجد عوائق حقيقية أمام استعادة المزيد من الآثار المصرية، بغض النظر عن طبيعة العلاقات السياسية مع بعض الدول، لأن هذه القضية ترتكز في الأساس على توافر المعلومات الدقيقة التي تثبت ملكية مصر لتلك القطع، إلى جانب التعاون القانوني والثقافي القائم بين القاهرة وعدد من العواصم الكبرى.

وختم حديثه قائلاً: «الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في استعادة عدد من القطع التاريخية النادرة بمهارة عالية، وهذا الملف لا يزال مفتوحًا وسيشهد نشاطًا أكبر بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، فهذه ليست مجرد مقتنيات، بل ثروة إنسانية تخص البشرية كلها، ومصر ماضية بثبات في استعادتها واحدة تلو الأخرى».

ومن أبرز القطع التي ما زالت مصر تسعى لاستعادتها رأس الملكة نفرتيتي، المعروضة في متحف "نويِس" بالعاصمة الألمانية برلين، والتي تُعد واحدة من أهم وأجمل التحف الفنية في تاريخ البشرية. ورغم المطالبات المتكررة بإعادتها منذ عقود، فإن الجانب الألماني يتمسك ببقائها بدعوى "هشاشتها" وصعوبة نقلها، بينما تعتبرها مصر رمزًا وطنيًا لا يُقدّر بثمن، ودليلًا على مهارة الفنان المصري القديم.
وتشمل قائمة القطع الأخرى التي تعمل الدولة على استردادها حجر رشيد المحفوظ في المتحف البريطاني، وعددًا من التوابيت الخشبية والمذهّبة التي ظهرت في صالات مزادات عالمية، إلى جانب بورتريهات الفيوم وقطعٍ أثرية فرعونية نادرة تم تهريبها عبر الحدود خلال العقود الماضية.

تم نسخ الرابط