موسكو تطالب بتوضيحات بعد إعلان ترامب استئناف الاختبارات النووية الأمريكية
أكد المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" باستئناف الاختبارات النووية يثير تساؤلات جدية، ويستلزم **توضيحات إضافية حول طبيعة هذه التجارب وأهدافها".
ونقل أوليانوف عبر حسابه على منصة "إكس" أن ترامب أشار إلى رغبته في إجراء هذه الاختبارات "على قدم المساواة مع القوى النووية الأخرى". لكنه أضاف أن الواقع يختلف، إذ إن الدول النووية الأخرى لا تقوم بأي انفجارات اختبارية محظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

روسيا تميز بين وسائل الإيصال والأسلحة النووية
وأشار أوليانوف إلى أن روسيا كانت تجري مؤخرًا اختبارات متعلقة بوسائل إيصال الأسلحة النووية، وليس أجهزة الانفجار النووي نفسها، موضحًا أن هذه التجارب لا ترتبط بأي شكل بانتهاك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
وأوضح أن هذه الخطوة تجعل من الضروري فهم الخطط الأمريكية بدقة، ومدى توافقها مع المعاهدة الدولية، وما إذا كانت الاختبارات الأمريكية ستتجاوز حدود القيود الحالية.
ترامب يعلن استئناف الاختبارات دون تحديد نوعها
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن بدء برنامج اختبارات نووية جديدة بشكل فوري، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة "برامج الاختبارات النووية التي تجريها دول أخرى".
ولم يقدم الرئيس الأمريكي أي تفاصيل عن طبيعة التجارب أو الأسلحة التي ستخضع لها، ما دفع موسكو إلى المطالبة بمزيد من الشفافية لضمان عدم تصعيد التوترات الدولية في مجال الأسلحة النووية.
القلق الدولي من تصعيد سباق التسلح
تأتي تصريحات أوليانوف في سياق تصاعد المخاوف العالمية من إمكانية إعادة سباق التسلح النووي إلى الواجهة، وسط تحذيرات الخبراء من أن أي اختبارات نووية أمريكية قد تؤدي إلى ردود فعل مماثلة من دول أخرى، بما يهدد استقرار النظام الدولي للأمن النووي.
وأضاف المسؤول الروسي أن موسكو تسعى إلى الحوار والتوضيح مع واشنطن لتحديد مدى التوافق بين هذه الاختبارات وحقوق والتزامات الدول في إطار المعاهدات الدولية، مؤكدًا أن أي تجاوز قد يؤدي إلى توتر إضافي في العلاقات الدولية ويزيد من المخاطر الأمنية في العالم.



