رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

باكستان وأفغانستان تتفقان في إسطنبول على الحفاظ على وقف إطلاق النار

مساع للحفاظ على وقف
مساع للحفاظ على وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان_أرشيف

في خطوة دبلوماسية لافتة تهدف إلى نزع فتيل التوتر بين الجارتين، أعلنت وزارة الخارجية التركية، يوم الخميس، أن باكستان وأفغانستان توصلتا إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وذلك عقب محادثات سلام استضافتها مدينة إسطنبول بمشاركة تركيا وقطر كدولتين وسيطتين.

وجاء الاتفاق بعد انهيار الحوار بين الجانبين في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إثر تبادل الاتهامات بشأن خرق الهدنة الحدودية وتصاعد التوترات الأمنية. وقالت الخارجية التركية، في بيان مشترك صدر باسم الدول الأربع، إن الطرفين اتفقا على الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والعمل على آلية تضمن تنفيذه ومراقبته.

وأضاف البيان: "وافقت جميع الأطراف على وضع آلية للمراقبة والتحقق من شأنها أن تضمن السلام وتفرض عقوبات على الطرف المنتهك".

اجتماع مرتقب لحسم تفاصيل الاتفاق

وأشار البيان إلى أن الوفدين الباكستاني والأفغاني يعتزمان عقد اجتماع على مستوى أعلى في إسطنبول يوم السادس من نوفمبر المقبل، بهدف وضع الصيغة النهائية لآلية تنفيذ الاتفاق ومتابعة الالتزامات الميدانية.

وأشادت تركيا وقطر، بحسب البيان، بـ"الروح الإيجابية التي سادت المحادثات"، مؤكّدتين دعمهما الكامل لـ"جهود تحقيق السلام الدائم بين البلدين الجارين لما فيه مصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة".

كابول: نلتزم بحل الخلافات دبلوماسياً

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن بلاده "ملتزمة بحل النزاعات مع باكستان عبر الوسائل الدبلوماسية"، مؤكداً رغبة "الإمارة الإسلامية" في إقامة علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وجاء في بيان مجاهد: "تماماً كما تسعى الإمارة الإسلامية إلى علاقات طيبة مع الدول المجاورة الأخرى، فإنها أيضاً ترغب في علاقات إيجابية مع باكستان، وتظل ملتزمة بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم تشكيل أي تهديد لأي طرف".

إسلام أباد: لا نريد للإرهاب أن ينطلق من الأراضي الأفغانية

وفي المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمنيين باكستانيين رفيعي المستوى تأكيدهما أن إسلام أباد أعادت التشديد على ضرورة ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية في "أنشطة إرهابية" ضد باكستان.

وأوضح المسؤولان أن بلادهما "تقدّر الدور البنّاء لكل من تركيا وقطر" في تهيئة الأجواء للحوار، مؤكّدين أن باكستان تظل ملتزمة بالسعي إلى حل سلمي دائم وبناء الثقة بين الجانبين بحسن نية.

أهمية الاتفاق

ويرى مراقبون أن اتفاق إسطنبول يشكل اختراقاً مهماً في العلاقات المتوترة بين كابول وإسلام أباد، بعد أسابيع من تبادل إطلاق النار والاتهامات المتبادلة على الحدود المشتركة، وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات إلى اضطراب أمني أوسع في المنطقة.

ويُتوقع أن يشكل الاجتماع المرتقب في نوفمبر اختباراً حقيقياً لإرادة الطرفين في تحويل الالتزامات اللفظية إلى خطوات عملية تكرّس وقف إطلاق النار وتعزز التعاون الإقليمي.

تم نسخ الرابط