رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير استراتيجي: الموقف المصري القوي أجبر ترامب على تغيير فلسفته السياسية

ترامب
ترامب

أكد الدكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، أن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، لم يكن قرارًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة للموقف المصري الصلب الذي فرض نفسه على الساحة الدولية. 

اتفاق شرم الشيخ 
اتفاق شرم الشيخ 

خبير سياسي: الموقف المصري القوي أجبر ترامب على تغيير فلسفته السياسية

وأوضح رمضان أن هذا الموقف المستند إلى قوة الجيش المصري وتماسك الجبهة الداخلية، أجبر الإدارة الأمريكية على تعديل فلسفتها "المقاولاتية" التي كانت تتعامل بها في القضايا الدولية.

مصر تخترق فلسفة "السياسة الصفقاتية" لترامب

وأشار الخبير السياسي إلى أن ترامب بطبيعته يتعامل مع السياسة بمنطق رجال الأعمال، فيحول الأزمات إلى صفقات ومكاسب اقتصادية، إلا أن الأداء المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في اختراق هذه الفلسفة، وإقناع واشنطن بأن القضايا الإقليمية لا تُدار بمنطق الربح والخسارة، بل برؤية استراتيجية تحفظ الأمن والاستقرار.

الرفض المصري للتهجير القسري غير المعادلة الأمريكية

وأوضح الخبير أن الموقف المصري الحاسم من محاولات تهجير الفلسطينيين كان نقطة تحول كبيرة في الأزمة، حيث قدم الرئيس السيسي موقفًا وطنيًا ثابتًا أظهر صلابة الدولة المصرية وعمقها التاريخي والدبلوماسي، مؤكدًا أن مصر ليست دولة طارئة، بل صاحبة مدرسة سياسية ممتدة تدرك جيدًا خفايا المشهد الإقليمي ومطامع القوى الكبرى.

الجيش المصري.. محور الردع والاستقرار

وأضاف رمضان أن الجيش المصري كان في قلب الحدث منذ البداية، مستعدًا لأي مواجهة قد تُفرض عليه من قبل حكومة نتنياهو أو وزرائه المتطرفين، مشددًا على أن جاهزية القوات المسلحة، بما تمتلكه من أحدث تكنولوجيا التسليح، فرضت احترامًا دوليًا واسعًا، وأثبتت أن القوة المصرية تمثل عامل توازن في المنطقة.

وتابع أن قرار ترامب بالموافقة على عقد مؤتمر شرم الشيخ جاء بدافع إنقاذ صورته وصورة الولايات المتحدة، بعد أن تدهورت شعبيته داخليًا بسبب انحيازه غير المشروط لإسرائيل رغم جرائم الحرب في غزة، موضحًا أن تصاعد الغضب الشعبي والطلابي داخل أمريكا جعله يُدرك أن استمرار الحرب سيكلفه كثيرًا سياسيًا وانتخابيًا.

الأجهزة الأمريكية رفضت مغامرات نتنياهو

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن مؤسسات الدولة العميقة في واشنطن، مثل البنتاجون وأجهزة الاستخبارات، كانت تتحفظ على نهج نتنياهو خشية اندلاع حرب إقليمية واسعة، وهو ما دفع ترامب لإعادة حساباته ومنح مصر تفويضًا غير مسبوق لإدارة الملف الفلسطيني باعتبارها الطرف الأكثر توازنًا وتأثيرًا في المنطقة.

مصر تنال تفويضًا دوليًا لإدارة ملفات الشرق الأوسط

وكشف أن الرئيس الأمريكي وافق على عقد المؤتمر في مصر رغم عروض من دول أخرى، لقناعته بقدرة الرئيس عبد الفتاح السيسي على إدارة هذا الملف المعقد، مشيرًا إلى أن العالم اليوم ينظر إلى القاهرة باعتبارها مركز ثقل سياسي يقود ملفات كبرى في الشرق الأوسط، من غزة إلى السودان وليبيا وسد النهضة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة المصرية باتت تتحدث للعالم بوضوح وشفافية، وأن قرارات الرئيس السيسي أصبحت تُعلن على الملأ لا في الغرف المغلقة، ما يمنحها مصداقية وتأثيرًا، مؤكدًا أن حكمته ورؤيته الاستراتيجية أقنعت ترامب بأن الأطماع الاقتصادية الإسرائيلية، سواء في الغاز أو في محاولة إيجاد بديل لقناة السويس، لن تتحقق على حساب استقرار المنطقة وأمنها.

تم نسخ الرابط