رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حماس تحتفظ بجثث رهائن إسرائيليين: تصعيد ميداني وتوتر دبلوماسي محتمل

البحث عن جثث الرهائن
البحث عن جثث الرهائن مستمر

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، أنها انتشلت جثتي رهينتين إسرائيليين خلال عمليات بحث ميدانية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها تسليمهما لإسرائيل في ظل استمرار ما وصفته بـ“خروقات الاحتلال للاتفاق”.

وقالت الكتائب في بيان رسمي: “انتشلنا جثتي الأسيرين أميرام كوبر وساهر باروخ خلال عمليات البحث التي جرت في موقعين مختلفين وسط وجنوب القطاع”، مشيرة إلى أن عملياتها جاءت ضمن جهود الحركة في البحث عن مفقودين من الطرفين بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

عمليات بحث في أنقاض المنازل والأنفاق

ووفقًا لمصادر فلسطينية ميدانية، فقد تم العثور على جثة أميرام كوبر داخل نفق في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينما عُثر على جثة ساهر باروخ تحت أنقاض منزل مدمّر في مخيم النصيرات وسط غزة.

وأضافت المصادر أن فرقًا من اللجنة المصرية شاركت في عمليات البحث، بعد أن سمحت إسرائيل بإدخال معدات هندسية ثقيلة إلى القطاع لتسهيل إزالة الركام والوصول إلى مواقع يُعتقد أنها تضم جثث رهائن مفقودين منذ أشهر القتال.

توتر متصاعد بين تل أبيب وحماس

وجاء الإعلان في وقتٍ تشهد فيه الأوضاع الميدانية تصعيدًا جديدًا، عقب اتهامات إسرائيلية لحماس بالتباطؤ في تسليم جثث الرهائن الذين ما زالوا في حوزتها، وعددهم — وفق التقديرات الإسرائيلية — 13 رهينة على الأقل.

واتهمت تل أبيب الحركة بأنها تستخدم عمليات البحث ذريعة لإعادة بناء أنفاقها، بينما تؤكد حماس أن إسرائيل تعرقل جهود البحث عبر قصف متكرر لمناطق العمل، وأن استمرار القصف “يهدد سلامة فرق الإنقاذ”.

غارات إسرائيلية وسقوط ضحايا

وعقب التصعيد الأخير، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق في جنوب ووسط وشمال القطاع، ما أسفر — بحسب مصادر طبية في غزة — عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن طواقم الإسعاف ما تزال تعمل على انتشال ضحايا من تحت الأنقاض، خصوصًا في مدينة خان يونس ومخيم النصيرات، حيث تركز القصف بشكل كثيف خلال الساعات الماضية.

القسام تتهم إسرائيل بخرق الاتفاق

وفي بيان لاحق، أعلنت كتائب القسام أنها لن تسلم جثث أي رهائن إضافيين في الوقت الراهن، متهمة إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استمرار عملياتها العسكرية.

وأضافت الحركة: “لن نُسلّم جثث الرهائن في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ونحمّل الاحتلال مسؤولية أي تصعيد جديد”.

مخاوف من انهيار التهدئة

ويرى مراقبون أن الإعلان الجديد من جانب حماس، ورد الفعل الإسرائيلي المتوقع، قد يهددان بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي استمر خلال الأسابيع الماضية بوساطة مصرية وأممية.

ويؤكد خبراء أن ملف جثث الرهائن بات العقبة الأبرز أمام تثبيت الهدنة، في ظل تبادل الاتهامات والتصعيد العسكري المتبادل الذي يضع المنطقة على حافة مواجهة جديدة.

تم نسخ الرابط