رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«لقاء المطار»..كواليس اجتماع ترامب وشي جين على مدرج بوسان ورسائله الدبلوماسية الخفية

الرئيس الأمريكي ونظيرة
الرئيس الأمريكي ونظيرة الصيني

في مشهد غير مألوف في الدبلوماسية الدولية، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ أن يعقدا لقاءهما في الساعات الماضية، على مدرج مطار جيمهاي الدولي بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، في خطوة فاجأت المراقبين وطرحت تساؤلات حول دلالات المكان وتوقيته الحساس.

اغرب لقاء بين أمريكا والصين

بدلاً من القصور الرئاسية الفخمة أو المقرات الرسمية المألوفة التي عادة ما تحتضن اجتماعات قادة القوى الكبرى، وقف الزعيمان الأمريكي  والصيني وجهاً لوجه داخل إحدى قاعات القاعدة الجوية القريبة من الطائرات الرئاسية، وقد ظهرت طائرة «إير فورس وان» الأميركية على مقربة من مكان اللقاء، فيما اصطف موكب الزعيمين الرسمي أمام مبنى القاعدة، ليعطي المشهد طابعاً عملياً أكثر منه بروتوكولياً.

سر اختيار المطار

ووفق ما نقلته شبكة CNN عن مصادر أميركية وصينية مطلعة، فإن اختيار المطار كموقع للاجتماع لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة جدول زمني مكثف ومعقّد للطرفين، إذ تزامنت جداول الزيارات الرسمية للرئيسين مع التزامات دبلوماسية أخرى في اليوم ذاته، ما جعل تنظيم لقاء طويل أمراً صعباً، وأضافت المصادر أن الاجتماع كان مقرراً في الأصل قبل مغادرة ترامب آسيا، لكن ضيق الوقت دفع إلى تأجيله إلى صباح اليوم التالي، ليُعقد في بوسان ضمن ترتيبات أمنية ولوجستية عالية الكفاءة.

اختيار المطار، بحسب مراقبين، يعكس البراغماتية الأميركية والصينية في آنٍ واحد، حيث فضّل الزعيمان تجاوز البروتوكولات الطويلة لصالح محادثات مباشرة ومركّزة تناولت الملفات الاقتصادية والتجارية الحساسة بين البلدين. كما سمح الموقع الأمني المحصّن بتنظيم اللقاء سريعاً، دون الحاجة إلى ترتيبات معقدة أو إغلاق مناطق سكنية، كما يحدث عادة في المؤتمرات الرئاسية الكبرى.

أهمية اللقاء بين الرئيسين

ويكتسب اللقاء أهميته من كونه أول اجتماع مباشر بين ترامب وشي خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي، وجاء على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المنعقد في كوريا الجنوبية. وجاء أيضاً في توقيت دقيق، بعد ساعات فقط من إعلان ترامب عن استئناف التجارب النووية الأميركية "على أساس المساواة مع روسيا والصين"، في خطوة زادت من توتر الأجواء الدولية وأعطت اللقاء طابعاً سياسياً حساساً.

في المقابل، كانت زيارة الرئيس الصيني إلى كوريا الجنوبية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية في شرق آسيا، ما جعل بوسان نقطة التقاء مثالية بين تحركات الزعيمين.، وهكذا، بدا لقاء المطار رسالة رمزية بأن التواصل بين واشنطن وبكين ما زال قائماً رغم الخلافات، وأن الدبلوماسية أحياناً تهبط في المدارج قبل أن تحلّق مجدداً في أفق السياسة العالمية.

تم نسخ الرابط