ساعة و40 دقيقة دون تصريحات.. كيف انتهى اللقاء التاريخي بين شي جين وترامب في الصين؟
في خطوة اعتُبرت الأبرز على الساحة الدولية خلال العام، اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب اجتماعهما في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وفق ما أعلنه تلفزيون الصين المركزي اليوم الخميس، واستمر اللقاء قرابة ساعة وأربعين دقيقة، دون أن يُدلي الزعيمان بأي تصريحات مباشرة للصحافة عقب انتهاء المحادثات، في إشارة إلى حساسية الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع.
اللقاء الأول منذ 6 سنوات
ويُعد هذا اللقاء الأول بين الرئيسين منذ ست سنوات، ما أضفى عليه طابعاً خاصاً، خاصة في ظل التوترات التجارية والتكنولوجية التي خيمت على العلاقات بين بكين وواشنطن خلال السنوات الأخيرة، وبعد انتهاء الاجتماع، غادر ترامب مباشرة إلى الطائرة الرئاسية مغادراً كوريا الجنوبية.
وقد انطلقت المحادثات فجر الخميس، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، حيث أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال كلمته بالرئيس الصيني، واصفاً إياه بأنه «مفاوض قوي للغاية»، مؤكداً في الوقت ذاته على «العلاقة المتينة» التي تجمعه بنظيره الصيني.

من جانبه، عبّر شي جين بينغ عن سعادته بلقاء ترامب، مؤكداً أن الحوار المباشر بين قادة البلدين أمر طبيعي وضروري لمناقشة القضايا المشتركة، وأكد استعداد بلاده للتعاون مع الولايات المتحدة بما يخدم مصالح الشعبين والاستقرار العالمي، مشيداً في الوقت نفسه بجهود ترامب في إنهاء حرب غزة.
هل تعود العلاقات بين الصين وأمريكا؟
وأشار الرئيس الصيني إلى أهمية أن تكون الصين والولايات المتحدة «شريكتين وصديقتين»، موضحاً أن التعاون بينهما ساهم في إيجاد حلول للعديد من الأزمات الدولية، وأقر شي بوجود خلافات في وجهات النظر مع ترامب، لكنه اعتبر ذلك أمراً طبيعياً في العلاقات بين القوى الكبرى.
في المقابل، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، قائلاً إن العلاقة بين أميركا والصين ستكون رائعة على المدى الطويل، ملمحاً إلى احتمال توقيع اتفاق تجاري جديد بين البلدين خلال اليوم ذاته، ورد شي بالتأكيد على أن على البلدين تحمّل مسؤولياتهما كقوتين عالميتين من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية.
ووصل الرئيس الصيني إلى كوريا الجنوبية صباح الخميس، وفق ما نقلته وكالة شينخوا الرسمية، لحضور الاجتماع غير الرسمي الثاني والثلاثين لزعماء منتدى أبيك، إضافة إلى زيارة دولة بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، ويُتوقع أن يشكل هذا اللقاء اختباراً حقيقياً لمدى استعداد بكين وواشنطن لتطبيع علاقاتهما وتخفيف حدة التوترات التي طغت على المشهد الدولي خلال السنوات الماضية.



