البنتاجون يُطلق "قوات الرد السريع" لمواجهة الشغب داخل الولايات المتحدة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الخميس، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) أمرت الحرس الوطني بإنشاء قوات "رد سريع" في كل ولاية وإقليم بحلول يناير المقبل، بهدف التعامل مع أعمال الشغب والاضطرابات المدنية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه القوات تمثل تحولاً كبيراً في مهام الجيش الأمريكي داخل البلاد، إذ لم يكن يُسمح له بالتدخل المباشر في الشؤون المدنية إلا في حالات الطوارئ القصوى.

تفاصيل تشكيل القوات
ووفقًا لمذكرات داخلية للبنتاجون، فقد كُلّف كل ولاية بإعداد وحدة تصل إلى 500 جندي من الحرس الوطني، يتم تجهيزهم وتدريبهم على الانتشار السريع والسيطرة على الحشود. وتشمل التدريبات استخدام الهراوات ومسدسات الصعق والدروع الواقية، مع التركيز على تقنيات غير قتالية للتعامل مع المحتجين والمحتجزين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترامب وجّه وزير الحرب بيت هيجسيث في أغسطس الماضي بتشكيل هذه الوحدات المتخصصة، مع التأكيد على تنفيذ التوجيهات على نطاق واسع وبجدول زمني سريع.
استجابة للاضطرابات المدنية
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين البنتاغون من التصدي لأي احتجاجات أو اضطرابات داخلية قد تنشأ، خصوصًا في ظل تصاعد حركات الاحتجاج الشعبي في السنوات الأخيرة. ويعكس القرار سعي الإدارة الأمريكية لتعزيز قدرة الجيش على التدخل بسرعة عند الحاجة دون خرق القوانين المدنية.
وأكدت الوثائق الداخلية أن هذه القوات الجديدة ستكون جاهزة للانتشار خلال مهلة قصيرة، وهو ما يعكس رغبة الإدارة في وجود رد فعل فوري لمواجهة أي تهديد للسلامة العامة أو النظام المدني.
تحول في دور الجيش الأمريكي
ويعتبر هذا القرار خطوة غير مسبوقة بالنسبة للجيش الأمريكي، الذي كان دوره داخل الأراضي الأمريكية محدودًا تاريخيًا بموجب قوانين تقيّد استخدام القوات العسكرية ضد المدنيين. وتشير التحليلات إلى أن تشكيل وحدات الرد السريع قد يغيّر موازين القوة بين المدنيين والدولة في حالات الاحتجاج الكبرى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحديات اجتماعية واسعة النطاق، بما في ذلك الاحتجاجات على قضايا العدالة العرقية والاقتصادية والسياسية، مما يجعل تشكيل قوات متخصصة لمكافحة الشغب جزءًا من استراتيجية الإدارة لضمان الأمن الداخلي واستقرار البلاد.



