دمشق تتهم "قسد" بقتل جنديين شمالي سوريا وتتوعد بالرد في الوقت والمكان المناسب
اتهمت وزارة الدفاع السورية، يوم الأربعاء، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالمسؤولية عن استهداف نقطة عسكرية للجيش السوري في شمال البلاد، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وجاء في بيان الوزارة أن قوات "قسد" استهدفت إحدى نقاط انتشار الجيش العربي السوري في محيط سد تشرين بريف منبج الشرقي في محافظة حلب بصاروخ موجه، واصفة الحادث بأنه "اعتداء غادر يتناقض مع كل التفاهمات الميدانية السابقة".

وأضاف البيان أن هذا العمل العدواني يعكس ما وصفته الوزارة بأنه "نهج انفصالي" تتبعه قوات "قسد"، مشيرة إلى أن الأخيرة "تضرب عرض الحائط بكل الاتفاقات التي تمت برعاية أطراف ضامنة بهدف تجنيب المنطقة التصعيد وحماية المدنيين".
وأكدت وزارة الدفاع أن الجيش العربي السوري يحتفظ بحقه في الرد على هذا الهجوم "في الزمان والمكان المناسبين"، مشددة على أن القوات المسلحة "ستواصل أداء واجبها الوطني في حماية وحدة البلاد وسيادتها على كامل أراضيها".
نفي قاطع من "قسد" وتحذير من محاولات تأجيج التوتر
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدة في بيان رسمي أنها "لم تنفذ أي عملية استهداف" في محيط سد تشرين أو أي من مواقع الجيش السوري في المنطقة.
وأوضح البيان أن الانفجار الذي أدى إلى مقتل الجنديين السوريين قد يكون ناجمًا عن انفجار ألغام أو مخلفات حرب في المنطقة، التي تشهد منذ سنوات انتشارًا لمخلفات الصراع من قذائف وألغام لم تُفكك بعد.
وجددت "قسد" التزامها بمبدأ عدم التصعيد والحفاظ على الاستقرار في مناطق التماس بين قواتها والجيش السوري، مشددة على أن أولويتها تبقى "مواجهة التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن وسلامة السكان من مختلف المكونات".
توتر متجدد في الشمال السوري
ويأتي هذا الحادث في ظل توتر متصاعد بين الجيش السوري و"قسد" في مناطق شمال وشمال شرق البلاد، حيث تتقاطع السيطرة الميدانية بين الطرفين على خلفية الوجود العسكري الأميركي والتركي في أجزاء واسعة من تلك المناطق.
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التوترات الميدانية بين دمشق و"قسد"، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى تثبيت تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وبين الاتهام والنفي، تبقى المنطقة أمام مشهد معقد تتداخل فيه الحسابات السياسية والعسكرية، بينما يترقب السكان المحليون نتائج الاتصالات بين الأطراف الضامنة لتفادي أي تصعيد جديد يعيد الشمال السوري إلى أجواء المواجهة.
