رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يمنح سيول الضوء الأخضر لبناء غواصة نووية: شراكة استراتيجية تعيد رسم توازنات المحيط الهادئ

الرئيس الأميركي ترامب
الرئيس الأميركي ترامب والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج

في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي في التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه منح موافقته الرسمية لسيول على بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية، لتكون الأولى من نوعها في تاريخ البحرية الكورية الجنوبية.

وجاء إعلان ترامب بعد يوم واحد من لقائه بالرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في مدينة غيونغجو بجنوب كوريا، حيث شارك الزعيمان في فعاليات قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، التي شهدت مباحثات اقتصادية وأمنية موسعة.

وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشل": "أعطيتهم الموافقة على بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية، بدلاً من الغواصات القديمة الأقل سرعة والتي تعمل بالديزل والتي يملكونها حالياً."

وأضاف في منشور منفصل أن الغواصة الجديدة سيتم بناؤها في أحواض بناء السفن بمدينة فيلادلفيا الأميركية، مشيرًا إلى أن "قطاع بناء السفن في بلادنا سيشهد عودة قوية قريبًا"، في إشارة إلى ما يراه إنعاشًا للصناعات العسكرية الأميركية من خلال التعاون مع الحلفاء الآسيويين.

اتفاق تجاري واستثماري شامل

وكان مستشار للرئيس الكوري الجنوبي قد أعلن الأربعاء أن البلدين توصلا إلى اتفاق تجاري واسع النطاق يغطي مجالات الاستثمار وصناعة السفن والطاقة والتكنولوجيا البحرية، فيما أكد ترامب أن الاتفاق "أُنجز إلى حد كبير"، في مؤشر على عمق التحالف الاقتصادي بين الجانبين.

وخلال لقائه ترامب، طلب الرئيس الكوري الجنوبي السماح لبلاده بتسلّم وقود الغواصات النووية، موضحًا أن سيول لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، بل إلى تعزيز قدراتها الدفاعية عبر غواصات ذات قدرة تحمل أطول تحت المياه.

وقال لي: "الغواصات التي تعمل بالديزل لديها قدرة تحمل أقل تحت المياه، وهو ما يحدّ من قدرتنا على تعقّب الغواصات الكورية الشمالية أو الصينية."

تحالف أمني متجدد

ويرى مراقبون أن الخطوة الأميركية الجديدة تمثل دعمًا غير مسبوق لكوريا الجنوبية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في شرق آسيا، خاصة مع تزايد الأنشطة البحرية لكل من كوريا الشمالية والصين في بحر اليابان والمحيط الهادئ.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب أنه لم يتمكن من ترتيب لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون خلال زيارته الحالية، ما أنهى التكهنات بشأن قمة محتملة بين الجانبين بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي.

بهذه الخطوة، يفتح الرئيس الأمريكي فصلًا جديدًا من التعاون العسكري مع سيول، يُتوقع أن يترك أثرًا استراتيجيًا واسعًا على موازين القوى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويعزز مكانة الولايات المتحدة كحليف أول في أمن شبه الجزيرة الكورية.

تم نسخ الرابط