رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دبلوماسي سابق: قرار ضم الضفة الغربية يعكس أجندة أحزاب متطرفة داخل إسرائيل

 الضفة الغربية
الضفة الغربية

أكد السفير عاطف سالم، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر في تل أبيب الأسبق، أن قرار الكنيست الإسرائيلي بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية كان متداولًا على مدى فترة طويلة، ويعكس جزءًا من تطلعات الأحزاب اليمينية المتطرفة داخل إسرائيل.

هذه التوجهات كانت موجودة في أجندة العديد من المسؤولين الإسرائيليين

وأشار سالم، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، إلى أن مشروع القرار يشمل ضم المستوطنات التي تمثل نحو 40% من مساحة الضفة الغربية، إضافةً إلى غور الأردن، المنطقة الحدودية مع المملكة الأردنية الهاشمية.

وأوضح السفير المصري أن هذه التوجهات كانت موجودة في أجندة العديد من المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم الوزير بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، مشيرًا إلى أن القرار تم طرحه في اجتماع الكنيست من قبل آفي معوز، رئيس حزب صغير يمتلك مقعدًا واحدًا، لكنه يحظى بتأييد الأحزاب المتطرفة في الائتلاف الحكومي.

مشروع القرار حصل على 25 صوتًا مقابل 24 صوتًا

ونوه سالم إلى أن مشروع القرار حصل على 25 صوتًا مقابل 24 صوتًا، وهي أغلبية ضئيلة وغير مطلقة، ما يعكس وجود خلافات داخل الكنيست حول توقيت هذه الخطوة. وأكد أن التوجه العام والتعليمات التي صدرت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته كانت بعدم ضم الضفة الغربية مؤقتًا في هذه المرحلة.

تابع السفير قائلاً إن القرار جاء حتى ضد رغبة نتنياهو، الذي قام بمعاقبة أحد أعضاء حزبه لتأييد القرار، مشيرًا إلى أن الأحزاب المتطرفة تتصرف وفق أسس عقائدية ترى الضفة الغربية أرضًا توراتية يجب السيطرة عليها.

وأوضح سالم أن توقيت إقرار القانون، الذي يتزامن مع جهود وقف إطلاق النار في غزة، ليس عشوائيًا، موضحًا أن إسرائيل تمر بحالة سياسية وأمنية معقدة، في ظل سعي نتنياهو للبقاء في منصبه وترتيب أجندته الانتخابية، مع استحقاقات حزبية وعامة في الأشهر المقبلة. وأكد أن تمرير مثل هذه القرارات في هذا التوقيت يُعد محاولة لإرضاء الأحزاب المتطرفة والحريديم داخل الائتلاف الحكومي، والاعتماد عليها لضمان بقاء نتنياهو في السلطة.

القيادات الإسرائيلية ترفض إقامة دولة فلسطينية باستثناء ليبرمان

وأشار سالم إلى أن الرأي العام في إسرائيل منقسم بشكل حاد حول الحرب في غزة والوضع الإقليمي، مؤكدًا أن المجتمع الإسرائيلي ليس كتلة واحدة، وأن مواقف الناس تجاه الحرب تتشكل حسب الطائفة، مشيرًا إلى أن طائفة الحريديم، التي تمثل نحو 14% من السكان، تتبنى فكرًا تلموديًا وتوراتيًا متطرفًا، بينما تتخذ الطوائف العلمانية والليبرالية مواقف أكثر توازنًا.

وأكد سالم أن هناك إجماعًا بين القيادة الإسرائيلية، سواء في الحكومة أو المعارضة، على رفض إقامة دولة فلسطينية، مع استثناء وحيد يتمثل في أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، الذي يدعو لتسوية مع الفلسطينيين دون إنشاء دولة.

 الاتفاق الأخير للتهدئة في غزة يُعد تطورًا مهمًا

ونوه السفير إلى أن الاتفاق الأخير للتهدئة في غزة يُعد تطورًا مهمًا في فكر الرئيس الأمريكي، لكنه حذر من وجود نقاط شائكة، أبرزها نزع سلاح حماس وتحديد طبيعة الحكومة القادمة في غزة، مع رفض إسرائيل لأي دور لحماس أو للسلطة الفلسطينية.

وأوضح سالم أن إسرائيل تُغلق معبر رفح بشكل غير مباشر لمنع وجود أمن فلسطيني على الجانب الفلسطيني، كما رفضت دخول خبراء ومسعفين من تركيا، نافيًا أي دور تركي محتمل في إعادة الإعمار أو القوات المؤقتة.

تم نسخ الرابط