رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"كارثة أكتوبر بيده".. لابيد يصعّد هجومه على نتنياهو في الكنيست

نتنياهو ولابيد
نتنياهو ولابيد

في هجوم سياسي هو الأشد منذ بدء الحرب على غزة، حمّل زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة عما وصفه بـ"كارثة السابع من أكتوبر"، معتبرا أن ما حدث يمثل أكبر فشل أمني في تاريخ إسرائيل الحديث، و"أكبر مأساة تحل بالشعب اليهودي منذ الهولوكوست".

وخلال كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي، قال لابيد بنبرة غاضبة موجهاً خطابه لنتنياهو: "سيدي رئيس الحكومة، استمعت إلى خطابك باهتمام، لكن تساءلت: في أي واقع تعيش؟ قلت إننا قصفنا إيران، فمن كان رئيس الحكومة عندما بنت إيران قوتها؟ قلت إن حزب الله يهددنا بـ150 ألف صاروخ، فمن كان رئيس الحكومة حينها؟".

واستكمل لابيد هجومه متسائلاً: "تحدثت عن نصر في الحرب، لكن من كان رئيس الحكومة في السابع من أكتوبر؟ من جلب علينا الكارثة الأكبر منذ الهولوكوست؟ أنت أم المعارضة؟".

انتقادات تتسع ولجنة تحقيق تلوح في الأفق

ويأتي خطاب لابيد وسط تصاعد الغضب الشعبي والسياسي في الداخل الإسرائيلي، حيث تواجه حكومة نتنياهو اتهامات متزايدة بالفشل في الاستعداد لأحداث 7 أكتوبر، التي شهدت اختراقًا واسعًا من قبل حركة حماس لحدود غزة، وأوقعت مئات القتلى وأسر العشرات من الجنود والمستوطنين.

وفي تطور لافت، تقدم قادة كتل المعارضة إلى الكنيست بوثيقة رسمية موقعة من 40 عضوًا، تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة لتقصي الحقائق حول الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت تلك الهجمات.

"الإنكار لا يلغي الحقيقة"

وسبق لنتنياهو أن نفى مرارًا مسؤوليته الشخصية عن الهجوم المفاجئ، ملمّحًا إلى وجود إخفاقات على مستوى الجيش وأجهزة الاستخبارات. إلا أن مراقبين يرون أن تجاهل نتنياهو لتحمّل المسؤولية المباشرة يزيد من حدة الاحتقان في الشارع الإسرائيلي، ويهدد بإشعال أزمة داخل الائتلاف الحكومي نفسه.

ويرى محللون أن خطاب لابيد، في توقيته وحدته، يعكس توجهًا متزايدًا داخل النخب السياسية نحو تحميل نتنياهو المسؤولية، ودفعه نحو المحاسبة أو الاستقالة في حال فشلت الحكومة في استعادة ثقة الجمهور أو التوصل إلى تسوية مرضية في غزة.

المستقبل السياسي على المحك

وفي ظل استمرار الحرب وتعثر المسارات السياسية والعسكرية، يجد نتنياهو نفسه في أضعف لحظاته السياسية منذ عودته إلى السلطة، إذ باتت "أكتوبر السوداء" كما تسميها الصحافة الإسرائيلية، عقدة يصعب تجاوزها دون تداعيات داخلية قد تطيح بحكومته.

تم نسخ الرابط