بلومبيرغ: واشنطن ترفض المشاركة في مصادرة الأموال الروسية لصالح أوكرانيا
كشفت وكالة بلومبيرج الأمريكية، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها الأوروبيين بعدم رغبتها في الانضمام إلى خطة مصادرة الأصول الروسية المجمدة، واستخدامها في تمويل دعم أوكرانيا، وذلك وسط تباين داخل مجموعة السبع بشأن سبل الضغط على موسكو.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على فحوى المحادثات أن الموقف الأمريكي أُبلغ خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي التي عُقدت الأسبوع الماضي في واشنطن، حيث أكد مسؤولون أمريكيون لنظرائهم الأوروبيين أن الولايات المتحدة "لن تشارك في الوقت الراهن" في هذه المبادرة.
تخوفات من زعزعة الاستقرار المالي
بحسب بلومبيرج، فإن أحد المصادر أوضح أن واشنطن تخشى من أن تؤدي مصادرة الأموال الروسية إلى تهديد استقرار الأسواق المالية العالمية، بينما أشار مصدر آخر إلى أن الإدارة الأمريكية "لم تحسم موقفها بعد" وأنها لا تزال تدرس تداعيات هذه الخطوة من الناحية القانونية والاقتصادية.
وتتزامن هذه التحفظات الأميركية مع دفع أوروبي متزايد لاستخدام الأصول الروسية، التي جرى تجميدها عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، والتي تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات، خاصة تلك الموجودة في بلجيكا وفرنسا وألمانيا.
قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وروسيا لعقد قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، من المقرر أن تُعقد في مدينة بودابست، وسط ترقب دولي واسع لطبيعة الملفات التي ستُطرح، وعلى رأسها الحرب الأوكرانية.
وبحسب بيان صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين، فقد ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو، هاتفيًا، الترتيبات اللوجستية والسياسية للقمة.
وأكد نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن الوزير روبيو "شدد على أهمية اللقاءات المقبلة بين الزعيمين باعتبارها فرصة لبناء تفاهمات مشتركة قد تساهم في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية".
خلافات متزايدة داخل مجموعة السبع
يُشار إلى أن ملف الأصول الروسية بات موضع خلاف متزايد داخل مجموعة السبع، بين من يدفع لاستخدامها كأداة ضغط مباشرة على موسكو، وبين من يرى أن ذلك قد يؤدي إلى سابقة قانونية خطيرة تضر بمصداقية النظام المالي الغربي، وتزيد من الانقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن إدارة الصراع في أوكرانيا.
