4 شهداء فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي شرق غزة.. و"الخط الأصفر" يعيد التصعيد
في تصعيد جديد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، إستشهد 4 فلسطينيين، الإثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة، بحسب ما أكده الدفاع المدني الفلسطيني، فيما قالت إسرائيل إنهم كانوا "مسلحين" اقتربوا من مواقع الجيش داخل منطقة الشجاعية.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، لوكالة فرانس برس: "سقط أربعة شهداء، إضافة إلى إصابة حرجة اليوم جراء إطلاق جيش الاحتلال النار على مواطنين يتفقدون منازلهم في منطقة الشعف شرق مدينة غزة".
وأضاف أن الضحايا سقطوا في حادثين منفصلين بالمنطقة ذاتها؛ اثنان قُتلا صباحًا ونُقلا إلى المستشفى المعمداني، فيما قُتل الآخران مساءً ونُقلا إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة.
الجيش الإسرائيلي يبرر: "أزالنا التهديد"
في بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته رصدت مجموعة من المسلحين تجاوزوا ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، وهو الحد الفاصل الذي وضعته إسرائيل داخل القطاع كمنطقة أمنية عازلة.
وجاء في البيان: "رصدت القوات عددًا من المسلحين الذين اقتربوا من مواقعنا في الشجاعية، فأطلقنا النار لإزالة التهديد".
وفي وقت لاحق، أكد الجيش أن قواته أطلقت النار مجددًا على مجموعة أخرى في المنطقة نفسها، زاعمًا أنهم كانوا يتحركون بشكل يهدد سلامة الجنود المنتشرين هناك.
لكن شهود عيان في غزة قالوا إن الشهداء كانوا مدنيين غير مسلحين، خرجوا لتفقد منازلهم التي تعرضت لأضرار في الجولة الأخيرة من القتال.
خلفية ساخنة: تصعيد الأحد وخرق مزعوم
جاءت هذه الحوادث بعد يوم دامٍ شهدته غزة، حيث إستشهد 45 فلسطينيًا، بينهم صحافي، في غارات جوية إسرائيلية مكثفة الأحد، قالت إسرائيل إنها جاءت ردًا على هجوم لحماس في رفح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.
لكن حركة حماس نفت علمها بالحادث، وأكدت التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر. وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، إن رفح لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي لا يمكن الحديث عن اشتباك مباشر بادرت به المقاومة.
"الخط الأصفر".. نقطة اشتعال جديدة؟
يرى مراقبون أن الحوادث المتكررة قرب "الخط الأصفر" — الذي رسمته إسرائيل كفاصل أمني داخل قطاع غزة — باتت مصدرًا للتوتر الميداني، خصوصًا في ظل غياب آلية رقابة فعالة تضمن سلامة المدنيين العائدين لتفقد منازلهم.

