استعادة جثة رهينة جديدة في غزة عبر الصليب الأحمر
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك استلما جثة رهينة جديدة من داخل قطاع غزة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار التفاهمات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكثر من أسبوع.
وقال البيان الرسمي إن نعش الرهينة نُقل من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، حيث سيتم تسليم الرفات إلى المعهد الوطني للطب الشرعي من أجل إجراء فحوصات الحمض النووي وتأكيد الهوية.
وأضاف المكتب أن هذه الجثة هي رقم 13 التي يتم تسلّمها من قطاع غزة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في 10 أكتوبر الماضي، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس".

القسام: سلّمنا الجثمان عند الساعة الثامنة
من جانبها، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها سلّمت جثمان أحد الرهائن الإسرائيليين عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (1700 بتوقيت غرينتش) اليوم الإثنين، وذلك بعد العثور على رفاته يوم الأحد في إحدى المناطق شرق قطاع غزة.
وكانت الكتائب قد أعلنت في وقت متأخر السبت أنها سلّمت جثتين لرهينتين إسرائيليين، وأكدت إسرائيل يوم الأحد التعرف على هوية أحد الجثمانين بعد الفحوصات.
ولم تُحدَّد في البيانات الرسمية هوية الرهينة التي تم تسلّم جثمانها اليوم، كما لم تعلن السلطات الإسرائيلية بعد ما إذا كانت الجثة تعود لرهينة مدني أو جندي.
توتر على الأرض واتصالات مستمرة
وتأتي عملية التسليم الجديدة وسط تصعيد ميداني محدود في مناطق شرق غزة، لا سيما بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي، أمس، أربعة فلسطينيين في منطقتي الشعف والشجاعية، بدعوى اقترابهم من مواقع عسكرية، في حين قال شهود إنهم كانوا يتفقدون منازلهم.
في المقابل، لا تزال الاتصالات السياسية والدبلوماسية مستمرة بين الأطراف المعنية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر وقطر، لضمان الالتزام بالهدنة، وتوسيع نطاق تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل تسليم المزيد من الرهائن والجثامين، وتوسيع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
رهائن أحياء وجثث.. الملف مفتوح
تُشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أكثر من 200 شخص تم احتجازهم داخل غزة خلال عملية السابع من أكتوبر، لا يزال منهم عددٌ غير معروف على قيد الحياة، في حين يرجّح أن بعضهم قُتل خلال الغارات أو المواجهات.
وتسعى إسرائيل إلى استعادة جميع الرهائن الأحياء والجثامين، في حين تشترط حماس وقف شامل لإطلاق النار مقابل الدخول في مفاوضات لإطلاق من تبقوا من المدنيين والعسكريين.
ومع استمرار عمليات تبادل الجثامين والمفاوضات السياسية، يبقى مصير العشرات من الرهائن مجهولًا، فيما يتزايد الضغط الشعبي داخل إسرائيل لإنهاء هذا الملف بسرعة، في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار التوتر على الأرض.

