الملك عبدالله يدعو لجهد مشترك لضمان تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة
دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الاثنين، إلى عمل مشترك من دول الشرق الأوسط وجنوب أوروبا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لضمان التزام جميع الأطراف بتطبيق اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك يشكّل خطوة محورية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات العاهل الأردني خلال مشاركته في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"، التي عُقدت في مدينة بورتوروز السلوفينية، بحضور عدد من القادة الأوروبيين ومسؤولين إقليميين، وبمرافقة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
تنسيق ثلاثي ودور أوروبي محوري
أكد الملك عبدالله في كلمته أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا عالي المستوى بين الشرق الأوسط، وأوروبا، والولايات المتحدة، لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بجميع مراحله، دون انتكاسات أو خروقات.
وأشار إلى أن نجاح هذا الاتفاق لا يقتصر على وقف القتال فقط، بل يمتد إلى ترتيبات ما بعد الحرب، والتي تشمل الجوانب الأمنية، والإنسانية، والسياسية، مشددًا على أهمية الدور الأوروبي في رعاية واستدامة هذه المرحلة.
دعم السلطة الوطنية لتحقيق مصالح الفلسطينيين
العاهل الأردني شدد كذلك على أن دعم السلطة الوطنية الفلسطينية هو عنصر أساسي لإنجاح أي اتفاق طويل الأمد، وقال: "الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دورًا محوريًا في دعم جهود السلطة بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".
وأشار إلى أن الأردن لطالما أكّد على أن الحل العادل والدائم لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
دعوة لاغتنام الفرصة السياسية
وفي ظل الزخم الدبلوماسي الإقليمي والدولي، دعا الملك عبدالله إلى عدم إضاعة الفرصة السياسية التي وفّرها اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على ترسيخ التهدئة وتحويلها إلى مسار سلام شامل.
واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة حماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، والعمل على إعادة الإعمار ضمن آليات دولية شفافة.
