إيران تقاطع قمة شرم الشيخ رغم دعوة أمريكية رسمية
أعلنت إيران رسميًا أنها لن تشارك في قمة شرم الشيخ الدولية حول غزة، والتي تُعقد غدًا الاثنين بمشاركة قادة نحو 20 دولة، رغم تلقيها دعوة رسمية من الخارجية الأمريكية.
ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن مصدر حكومي أن طهران ترفض تركيبة القمة وأهدافها، معتبرة أنها "لا تنسجم مع رؤيتها لحل الأزمة الفلسطينية".

وأضاف المصدر أن "الموقف الإيراني نابع من قناعة راسخة بأن الحل لا يمكن أن يأتي عبر منتديات دولية تُهيمن عليها الولايات المتحدة، أو يُديرها خصوم إيران الإقليميون".
اجتماع رئاسي لحسم الموقف
في وقت سابق من يوم الأحد، كشفت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ترأس اجتماعًا وزاريًا حاسمًا لبحث الرد النهائي على الدعوة الأمريكية.
وبحسب الوكالة، ناقش الاجتماع الاعتبارات السياسية والأمنية المرتبطة بالمشاركة، وتوصّل إلى قرار بالإجماع بعدم الحضور.
مخاوف من «فخ سياسي» بقيادة ترامب
من جانبها، أوضحت منصة "إيران نوانس" التابعة لوزارة الخارجية، أن رفض المشاركة لا يرتبط فقط بغزة، بل بخلفيات سياسية أوسع، أهمها التوتر القائم مع واشنطن، وسجل إسرائيل في خرق الاتفاقيات السابقة.
وأكدت المنصة أن إيران ترى في مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "محاولة لتلميع خطة سلام مشبوهة"، مشيرة إلى أن الحضور في قمة يديرها ترامب بعد أشهر من اتهام بلاده بتنفيذ هجوم إلكتروني على منشآت نووية إيرانية، يُعد "قبولًا ضمنيًا" بسياسات تتعارض مع المصالح الإيرانية.
شرم الشيخ تستعد لاستقبال القادة
في المقابل، تستعد مدينة شرم الشيخ المصرية لاستقبال قادة وممثلين عن أكثر من 20 دولة، أبرزهم الرئيس الأمريكي ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعدد من القادة الأوروبيين والعرب، في قمة توصف بأنها "محطة محورية" في مسار إنهاء الحرب في غزة.
وتسعى القمة إلى إقرار المبادئ العامة لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وسط دعم دولي متزايد لأي خطوات من شأنها تثبيت الهدنة وتحقيق استقرار طويل الأمد في القطاع المحاصر.



