بن غفير يهاجم مبعوثي ترامب خلال اجتماع حكومي: "هل ستتصالحون مع هتلر؟"
شهد اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الذي عُقد ليل الخميس لإقرار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، توتراً شديداً بعد أن شنّ وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير هجوماً لاذعاً على المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر.
يأتي هذا وسط انقسام واضح داخل الائتلاف الإسرائيلي، إذ صوّتت الحكومة بالإجماع لصالح الخطة، رغم معارضة كل من بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين طالبا بمواصلة الحرب حتى "القضاء الكامل على حماس".

بن غفير: هل ستصالحون هتلر؟ حماس هي هتلر
بحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، صبّ بن غفير جام غضبه على ويتكوف وكوشنر خلال الجلسة، قائلاً لهما بنبرة حادة: "هل ستتصالحون مع هتلر؟ حماس هي هتلر، يريدون قتلنا". وأضاف: "أيها السادة المحترمون، لم تكونوا لتقوموا بإطلاق سراحهم في الولايات المتحدة أبدًا".
واتهم الوزير الإسرائيلي المبعوثين الأميركيين بأنهم يضغطون على إسرائيل لقبول صفقة لا يمكن قبولها في أي دولة أخرى، قائلاً: "أنا أقدّر مساعدتكم، لكن دعونا نكن واقعيين. لا يمكن صنع السلام مع حماس، إنهم يريدون قتلنا، وأنتم تعلمون ذلك".
رد أمريكي هادئ على الغضب الإسرائيلي
وردّ المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف على هجوم بن غفير بقصة شخصية مؤثرة، قائلاً: "كان لدي طفل مات بجرعة زائدة، وأردت أن أقتل عائلة من أعطاه الجرعة. لكن عندما رأيت والديه في المحكمة يطلبان السماح، سامحتهما".
لكن بن غفير رفض المقارنة، قائلاً: "هذا هو الفرق بيننا وبين ما حدث معك. من قتلونا في 7 أكتوبر لم يطلبوا السماح، بل عائلاتهم فخورة بذلك، ويريدون قتل اليهود".
كوشنر يتدخل: حماس معزولة وبلا دعم
حاول جاريد كوشنر تهدئة الموقف قائلاً: "لكن حماس اليوم معزولة في كل العالم، ويتم ردعها"، في محاولة لتأكيد أن الاتفاق الأميركي يتعامل مع واقع سياسي جديد ويحقق هدفاً أساسياً بوقف إطلاق النار وعودة الرهائن.
لكن بن غفير عاد للهجوم بقوله: "هل كنتم لتصنعوا السلام مع هتلر؟ حماس هي هتلر. إنهم يريدون قتلنا".
خطة ترامب تثير انقساماً داخل إسرائيل
رغم إقرار المرحلة الأولى من خطة ترامب، والتي تتضمن وقفاً لإطلاق النار وعودة الرهائن وإدخال مساعدات إنسانية لغزة، لا تزال المعارضة داخل الحكومة الإسرائيلية تمثل تحدياً أمام تنفيذها الكامل.
ويشير مراقبون إلى أن تصريحات بن غفير تعبّر عن جناح متشدد في الحكومة يرى أن أي اتفاق مع "حماس" هو تنازل غير مقبول، حتى في مقابل استعادة الرهائن وتهدئة الحرب.
تعكس مشادة بن غفير مع مبعوثي ترامب حجم التوتر السياسي داخل إسرائيل، وتؤكد أن معركة وقف الحرب في غزة لا تزال مستمرة، ليس فقط على الأرض، بل أيضاً داخل قاعات صنع القرار.



