الحكومة الإسرائيلية تصادق على المرحلة الأولى من اتفاق غزة }تفاصيل{
أعلنت الحكومة الإسرائيلية، فجر الجمعة، مصادقتها رسميًا على المرحلة الأولى من اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية، بهدف إنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ عامين، والتي أوقعت عشرات آلاف القتلى وخلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن الحكومة وافقت على "إطار عمل لإطلاق سراح جميع الرهائن - سواء كانوا أحياء أو موتى"، في إشارة إلى المحتجزين لدى حركة حماس منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.

وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن اتفاق وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ تلقائيًا بعد إقرار المرحلة الأولى من الاتفاق.
في المقابل، أوضحت شوش بدرسيان، المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، أن التنفيذ الفعلي لن يبدأ إلا بعد مرور 24 ساعة من المصادقة الرسمية.
وقالت بدرسيان: "يتعين على حماس بموجب الاتفاق أن تفرج عن جميع رهائننا، الأحياء منهم والأموات، في غضون 72 ساعة كحد أقصى من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أي بحلول يوم الإثنين المقبل".
كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من بعض مناطق الانتشار في غزة خلال 24 ساعة من بدء الهدنة، مع الاحتفاظ بالسيطرة على نحو 53% من أراضي القطاع في هذه المرحلة.
حماس: تلقّينا ضمانات دولية بأن الحرب انتهت
من جانبه، قال خليل الحية، كبير مفاوضي حركة حماس، إن الحركة تلقت ضمانات واضحة من الولايات المتحدة والوسطاء تؤكد أن "الحرب انتهت بشكل تام"، على حد تعبيره.
وأوضح الحية أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح 250 أسيرًا من المحكومين بالمؤبد، و1700 أسير من قطاع غزة، إضافة إلى فتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية وتسهيل إدخال الوقود والغذاء والدواء.
وأضاف: "تعاملنا بمسؤولية عالية مع خطة الرئيس ترامب، وقدمنا رداً يحقق مصلحة شعبنا وحقن دمائه".
مساعدات ضخمة تنتظر الضوء الأخضر
في سياق متصل، قالت الأمم المتحدة إن نحو 170 ألف طن متري من المساعدات الإنسانية باتت جاهزة للدخول إلى قطاع غزة، وتشمل الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، لكنها لا تزال بانتظار الموافقة الإسرائيلية.
وأكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن المنظمة وشركاءها لم يتمكنوا خلال الأشهر الماضية من تلبية أكثر من 20% من الاحتياجات الأساسية في غزة.
وقال: "بالنظر إلى مستويات المجاعة واليأس والبؤس في غزة، فإن تطبيق الاتفاق سيتطلب جهدًا جماعيًا هائلًا. نحن مستعدون للانطلاق والتسليم على نطاق واسع".
بداية مرحلة جديدة؟
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع الأطراف المعنية، يوم الخميس في القاهرة، على المسودة النهائية للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، والتي من المتوقع أن تشكل بداية مسار تدريجي لإنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع، وسط دعم دولي واسع ومراقبة حثيثة من أطراف دولية.



