رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السيارات الكهربائية الصينية.. أرقام مبيعات مذهلة أم تضخيم إعلامي متقن؟

السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

تشهد شركة BYD الصينية للسيارات الكهربائية طفرة غير مسبوقة في سوق المملكة المتحدة، بعدما نجحت خلال عام واحد فقط في زيادة مبيعاتها بأكثر من عشرة أضعاف، لتصبح على أعتاب تجاوز علامة "فوكسهول" البريطانية التاريخية في حجم المبيعات، هذا النمو السريع يعزز مكانة BYD كواحدة من أبرز المنافسين العالميين في قطاع السيارات الكهربائية، ويمهد لمرحلة جديدة من التوازن في سوق السيارات الأوروبية.

قفزة تاريخية في المبيعات

ووفقاً لتقرير جمعية مصنّعي وتجار السيارات البريطانية (SMMT) الذي نقلته صحيفة الجارديان، فقد بلغت مبيعات BYD في سبتمبر الماضي 11,271 سيارة، مقارنة بـ 1,150 سيارة فقط خلال الشهر نفسه من العام السابق، في زيادة تتجاوز 900%.


هذا الارتفاع اللافت مكّن الشركة الصينية من تخطي علامات أوروبية وأمريكية شهيرة مثل ميني ولاند روفر وتسلا ورينو، لتصبح على مسافة قريبة جداً من فوكسهول، التي سجلت مبيعات بلغت 12,120 سيارة فقط في الشهر ذاته.

ويؤكد محللون في قطاع السيارات أن استمرار هذا الزخم حتى بوتيرة أبطأ سيجعل BYD تتفوق على منافستها البريطانية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل تنامي الإقبال على السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة في بريطانيا.

 سيارات هجينة تنافس الكلاسيكيات البريطانية

لم تقتصر إنجازات BYD على إجمالي المبيعات فحسب، بل امتدت إلى منافسة مباشرة مع أشهر الطرازات البريطانية، فقد كشفت الأرقام أن مبيعات سيارة “سيل يو” (Seal U) الهجينة التابعة للشركة الصينية بلغت 5,373 وحدة في سبتمبر الماضي، لتقترب بشكل كبير من مبيعات طراز “كورسا” التابع لفوكسهول، والذي سجل 5,841 وحدة فقط في الفترة نفسها.


وهذا التقارب يعكس مدى التحول السريع في تفضيلات المستهلكين البريطانيين نحو السيارات الصينية، التي تجمع بين السعر المنافس، والتقنيات الحديثة، وكفاءة استهلاك الطاقة.

 

 نجاح بدون دعم حكومي

 

المثير في الأمر أن BYD حققت هذا الإنجاز دون الاستفادة من برامج الدعم الحكومية البريطانية، التي تمنح بعض الشركات المنافسة حوافز مالية تصل إلى 3,500 جنيه إسترليني لكل سيارة كهربائية مؤهلة.


ووفقاً لتقرير فايننشال تايمز، أصبحت المملكة المتحدة الآن أكبر سوق خارجي لسيارات BYD، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً في سياسة الشركة التوسعية، التي تسعى إلى ترسيخ وجودها في أوروبا رغم التحديات التنظيمية.

 توتر أوروبي متصاعد

ورغم النجاح المتسارع لـBYD، أعرب محللون أوروبيون عن قلق متزايد من الدعم الحكومي الصيني الذي يُعتقد أنه يمنح الشركات الصينية ميزة تنافسية غير عادلة في الأسواق الخارجية. ونتيجة لذلك، فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية إضافية على السيارات الصينية المستوردة، في محاولة لمعادلة الكفة وحماية الصناعات المحلية.


لكن في المقابل، لم تتخذ بريطانيا أي إجراءات مشابهة حتى الآن، ما سمح لعلامات مثل BYD بالاستفادة من حرية أكبر في الأسعار، وجذب شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن سيارات كهربائية متطورة بأسعار معقولة.

 ارتفاع قياسي في الحصة السوقية

أظهرت بيانات جمعية مصنّعي وتجار السيارات أن الحصة السوقية لـBYD ارتفعت خلال سبتمبر 2025 إلى 3.6%، بعد أن كانت لا تتجاوز 0.4% قبل عام واحد فقط، و هذا النمو السريع يعكس قدرة الشركة على التغلغل في الأسواق الأوروبية رغم المنافسة القوية من علامات عريقة.

 

 مستقبل مشرق للسوق الصينية في بريطانيا

يؤكد خبراء الصناعة أن نجاح BYD في المملكة المتحدة يمثل نقطة تحول في سوق السيارات البريطاني، الذي ظل لعقود تحت هيمنة علامات أوروبية تقليدية، فالتطور التقني السريع للشركات الصينية، إلى جانب أسعارها التنافسية، يدفع شريحة متزايدة من البريطانيين إلى التحول نحو السيارات الكهربائية الصينية.

وفي الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لمواكبة التحول الكامل نحو المركبات الصديقة للبيئة، تبدو BYD في موقع قوي يجعلها ضمن أكبر خمس علامات مبيعاً في بريطانيا خلال عام 2026، إذا واصلت مسارها الحالي.

 

 

تم نسخ الرابط