جدول أعمال اليوم الثاني من مفاوضات شرم الشيخ.. هل تنتهي الحرب؟
وسط حالة من الترقب الإقليمي والدولي، تتواصل لليوم الثاني على التوالي مفاوضات شرم الشيخ غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، بمشاركة وفود دولية وعربية، في محاولة للوصول إلى تسوية تضع حدًا للحرب المستمرة منذ عامين في قطاع غزة.

جدول أعمال اليوم الثاني من مفاوضات شرم الشيخ
وقال وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، إن جدول أعمال المفاوضات الحالية يتركز على الآتي:
- مناقشة إنشاء آلية أمنية تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع
- إضافة إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية دون شروط عبر القنوات الأممية
تركيز على المسار السياسي والإنساني
وأوضح عبد العاطي في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات تستهدف ترسيخ مسار سلام عادل يقوم على حل الدولتين، ويحقق وحدة جغرافية وسياسية كاملة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى أن القاهرة تأمل في أن تسفر الجولة الحالية عن وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء حالة المجاعة والمعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع.
انطلاقة جديدة.. وسط تعقيدات
وكانت المفاوضات غير المباشرة قد انطلقت أمس الإثنين في مدينة شرم الشيخ المصرية، لمناقشة خطة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إنهاء النزاع عبر ترتيبات سياسية وأمنية، تشمل إعادة إعمار غزة، وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية.
وبحسب مصادر فلسطينية في حديثها للإعلام، فإن المحادثات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، وسط أجواء وصفت بـ الإيجابية، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
وقالت المصادر: "هناك الكثير من العمل المطلوب لإنجاز اتفاق نهائي، لكن يمكن القول إن التفاهمات الأولية تسير في الاتجاه الصحيح".

تحركات دبلوماسية على المسار الدولي
ومن المنتظر أن يشهد جدول أعمال المفاوضات اليوم وغدًا تحركات جديدة على مستوى التمثيل الدولي.
وينضم رئيس الوفد الإسرائيلي، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، إلى جولة جديدة من المحادثات، غدًا الأربعاء.
كما يرتقب وصول المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، للمشاركة في دفع الجهود نحو اتفاق شامل.
غزة تترقب.. هل يوقف هذا المسار آلة الحرب؟
في ظل واقع إنساني بالغ القسوة داخل قطاع غزة، تتجه أنظار ملايين الفلسطينيين إلى شرم الشيخ، حيث تتشكل ملامح الحل، وإن كانت غير نهائية حتى اللحظة.
بين تفاؤل حذر وحسابات أمنية وسياسية معقدة، تستمر الجهود للوصول إلى تسوية توقف الحرب، وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار وإنهاء الحصار، وسط ضغوط دولية متصاعدة على الأطراف كافة.



