استطلاع: %64 من الإسرائيليين يطالبون باستقالة نتنياهو.. ويؤيدون إنهاء حرب غزة
كشف استطلاع حديث أجراه "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" عن تحول كبير في الرأي العام الإسرائيلي تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث يرى 64% من المستطلعة آراؤهم أنه يجب عليه تحمل المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة، وتقديم استقالته.
ومن بين هؤلاء، يرى 45% أن نتنياهو يجب أن يستقيل فورًا، بينما يعتقد 19% أنه ينبغي عليه التنحي بعد انتهاء الحرب. ويعكس هذا الاستطلاع تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه القيادة السياسية في إسرائيل، في ظل تزايد الخسائر البشرية وتراجع الدعم الدولي للحرب.

66% من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء الحرب
وفي مؤشر لافت على تراجع التأييد الشعبي لاستمرار العمليات العسكرية في غزة، أظهر الاستطلاع أن 66% من الإسرائيليين يرون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، مقابل 27% يعتقدون أن الوقت لم يحن بعد، و7% غير متأكدين.
وشهدت نسبة الداعين لوقف الحرب ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 13 نقطة مئوية مقارنة باستطلاع مماثل أجري العام الماضي، ما يعكس تنامي القلق الشعبي، خاصة مع اقتراب حلول الذكرى الثانية لهجوم 7 أكتوبر.
وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن العامل الأساسي الذي يدفع الإسرائيليين للدعوة إلى إنهاء الحرب هو الخطر الذي يهدد حياة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
ضغوط داخلية وخارجية في وجه نتنياهو
ورغم اتساع رقعة الغضب الشعبي، يتمسك نتنياهو بموقفه الرافض لوقف الحرب، مستندًا إلى ضغوط من حلفائه في اليمين المتطرف داخل حكومته. ويهدد كل من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف الحاكم في حال تم وقف العمليات العسكرية دون إنهاء وجود حماس في غزة.
وتتزامن هذه الضغوط الداخلية مع تصاعد المطالبات الدولية بوقف فوري لإطلاق النار، وبدء مسار سياسي لحل النزاع المستمر منذ نحو عامين.
خطة أمريكية لإنهاء الحرب
في تطور سياسي بارز، قدم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يوم الإثنين الماضي، خطة مكونة من 20 بندًا تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة بشكل فوري.
وتضمنت الخطة وقف إطلاق النار، تبادل جميع الأسرى والرهائن بين الجانبين، نزع سلاح حركة حماس، وخروج مقاتليها من القطاع.
وتقترح الخطة إدارة قطاع غزة من قبل لجنة فلسطينية من التكنوقراط بإشراف مجلس دولي يترأسه ترامب ويضم شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وأبدت حركة حماس موافقتها على الجزء المتعلق بالإفراج عن الرهائن، في حين تجري اجتماعات في مدينة شرم الشيخ المصرية بين وفدين من حماس وإسرائيل لبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.
تؤشر نتائج الاستطلاع الأخيرة إلى تصاعد الغضب الشعبي داخل إسرائيل من استمرار الحرب وتبعاتها، مع تزايد المطالب بمحاسبة القيادة السياسية. وفي المقابل، يبدو أن مواقف نتنياهو الرافضة للتهدئة باتت محاصرة بضغوط داخلية وخارجية متزايدة، قد تدفع نحو تغيرات سياسية مرتقبة خلال الفترة القادمة.
