غموض العقار 38 شارع رمسيس.. 270 جنيها تسببت في مقتل فنانة شهيرة
داخل العقار رقم 38 في شارع رمسيس، حيث كانت تسكن وداد حمدي من أشهر فنانات الكوميديا بخفة دم وكاريزما مبهرة، والتي دارت أسئلة عديدة حول مقتلها في ظروف غامضة.
غموض مقتل وداد حمدي في العقار رقم 38
الفنانة وداد حمدي التي عرفت غالبا بأدوار الخادمة أو الدادة، والتي ذاع صيتها بلطف قلبها وتعاطفها مع من حولها، لم يتوقع أحد أن تكون نهايتها بهذه الفظاعة، فقد تم العثور على جثتها ممزقة بـ 35 طعنة، فيما عثر بجانبها على 270 جنيها فقط.

في 26 مارس 1994، بعد سنوات طويلة من التمثيل والإبداع، وجدت الفنانة وداد حمدي ممددة على سريرها داخل شقتها، ملطخة بالدماء، وقد زرعت في جثتها طعنات قاتلة.
لغز مقتل وداد حمدي على سريرها
جريمة مقتل وداد حمدي أثارت صدمة واسعة في الوسط الفني وجمهورها، خصوصًا أن وداد حمدي لم تكن معروفة بوجود أعداء أو نزاعات معلنة تستحق أن تقتل بهذه الوحشية.

الحقيقة التي انفتحت أمام أعين الرأي العام بعد مرور 48 ساعة، بدأت بخيط بسيط خصلة شعر في يد الضحية، اعتبرت مفتاحا لكشف الجاني، بعد تتبع دقيق لمحطات التواصل والمقابلات، تم التركيز على الريجيسير متى باسيليوس، الذي ثبت أنه آخر من تواصل مع وداد قبل مقتلها، وبعد مواجهته اعترف بالجريمة.
المتهم بقتل وداد حمدي يعترف بقتلها
خلال التحقيقات، سرد المتهم بقتل وداد حمدي خطته كان يمر بضائقة مالية، فخطرت له فكرة استهداف فنانة مشهورة لينال مكسبا سريعا، حيث بدأ بالتخطيط للفنانتين سهير رمزي ويسرا، لكنه لم يجد منهما متسعا للدخول أو التواجد، فاختار الفنانة وداد حمدي، جارتهما في نفس الحي، التي لم ترفض استقباله رغم ظروفها المادية المتواضعة.

دخل المتهم شقتها بعد خداعها بدعوة للعمل الفني، فأستقبل بحفاوة، وطلب دخول الحمام في ظروف عادية، لكنه استغل اللحظة لارتداء قفازات وإشهار سكينه، ولم تشفع لها التوسلات، عرضت عليه كل ما تملك من نقود ومجوهرات، لكنه أصر على القتل، حيث قضى عليها بـ 35 طعنة بوجه وقلب وبطن، ولم يجد سوى 270 جنيها وساعة يدها، وأخفى معالم الجريمة قبل الهرب.
القبض على المتهم بقتل وداد حمدي
لم يقتصر طموحه على وداد وحدها كشف خلال الاعتراف أن المخطط شمل الفنان أحمد زكي والفنانة يسرا، لكنهما لم تكنا متاحتين في الموعد الذي خططه له، بعد محاكمة استمرت سنوات، أحيلت القضية إلى المفتي وأصدرت حينها المحكمة حكما نهائيا بالإعدام على متى باسيليوس، ونفذ الحكم لاحقا.

في تصريحات تلفزيونية لاحقة، كشفت سهير رمزي أنها علمت أن القاتل قصدها في منزلها، لكنه لم يجدها، ثم حاول الوصول إلى يسرا فلم يجدها أيضا، ليصل في النهاية إلى شقة وداد حمدي.



