رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«الألبينو» يحرم معيد بآداب سوهاج من التعيين رغم التفوق | تفاصيل

المعيد
المعيد

نادرا ما تكون ساعة الفرح بداية لمعركة قانونية ونفسية لكن هذا ما حدث مع شاب من خريجي كلية الآداب بـ جامعة سوهاج بعدما صدر له هذا العام قرار التعيين معيدا في قسم التاريخ والحضارة، ليصطدم بعقبةٍ لم يتوقعها عبارة «غير لائق» بعد الكشف الطبي بسبب ضعف بصري شديد ناتج عن حالة الألبينيزم المهق، وهي حالة خلقية تؤثر في صبغة الجلد والشعر والعينين.

المنشور 
المنشور 

وقال المعيد في منشورا له على مواقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك»، إن الخبر كان في البداية مصدر سعادة عظيمة بعد سنوات من الجد والاجتهاد، حيث كان الأول على دفعته طوال سنوات الدراسة، واستكمل جميع إجراءات استلام العمل عدا استمارة الكشف الطبي.

وأضاف أن جميع الفحوصات الطبية كانت سليمة لدى الأطباء عدا فحص العيون الذي سجل ضعفًا بصريًا شديدًا، ما دفع لجنة إلى إصدار حكم بعدم اللياقة.

وأكمل المعيد منشوره قائلا: «أنا أكتب هذه الكلمات وأنا متألم، متوجع، حزين»، بهذه الكلمات بدأ المعيد سرد معاناته، مشيرًا إلى أنه حاول الطعن بالقرار عبر التظلم والالتماس.

يصف المعيد الإحساس بالتمييز والظلم النفسي الذي يرافق التأخير: «ما زلت لم أستلم عملي بعد، مما يترك أثرًا نفسيًا داخليًا يشعرني بالتمييز عن باقي أقراني».

وأكد المعيد، أن الإعاقة البصرية لم تمنعه طيلة سنوات دراسته من التنافس والنجاح، لم يطلب معاملة خاصة في الامتحانات، لم يطلب تكبير خطوط الامتحان أو وقتًا إضافيًا، وكان ينجز الاختبارات في نفس ظروف زملائه.

وأوضح المعيد، أن قدرات العقل والإبداع ليست محكومة بقدرة جسدية ما، ويقول: «إن العلم يعتمد في النهاية على العقل وليس على اللياقة الطبية»، وأضاف: «عندما نقول لشخص ألبينو أنت غير لائق للعمل في مهمة علمية يستحقها، فبما إذن يكون لائقًا؟» ويتناول مسألة تحول وصف «غير لائق» إلى حكم يزيل الحق ويطعن في مفهوم العدالة والإنسانية والمنطق.

يختتم المعيد عبارته بكلمات مؤثره: «أضأت حياتي بنفسي دائمًا بشمعة يضيئها عقلي وعزيمتي، بيد أن العالم يحاول أن يطفئ هذه الشمعة دومًا» صوتٌ يطالب بالعدالة أكثر من كونه يطلب شفق صوتٌ يطالب بفرصة لكي يثبت أن الجدارة ليست محكومة بلون الجلد أو درجة البصر، بل بقدرة العقل والعزيمة.

تم نسخ الرابط