ضوء أخضر من واشنطن.. مصير الضفة الغربية بيد نتنياهو وترامب
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، الأحد، بأن الولايات المتحدة أعطت إسرائيل الضوء الأخضر للمضي قدمًا في خطة ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، وسط تردد واضح من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ينتظر تطورات سياسية قد تحسم موقفه النهائي.
ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مصدر سياسي رفيع، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ الجانب الإسرائيلي بموافقة واشنطن المبدئية على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإقليمية والدولية، لما تحمله من تداعيات على مستقبل حل الدولتين واستقرار المنطقة.

نتنياهو متردد.. والخطاب الأممي قد يحسم الموقف
رغم الدعم الأمريكي، كشفت القناة أن نتنياهو لا يزال يدرس التوقيت والآلية المناسبة لتنفيذ خطوة الضم، مشيرة إلى أنه قد يرجئ قراره النهائي حتى بعد إلقاء خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والمقرر أن يتضمن مواقف حاسمة تتعلق بالملف الفلسطيني.
ويتوقع مراقبون أن يكون الاجتماع المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاملاً حاسمًا في هذه القضية، خاصة مع تنامي الحديث عن دور متجدد لترامب في السياسة الدولية، وما يمكن أن يترتب عليه من اصطفافات جديدة في الشرق الأوسط.
ردّ أمريكي على الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر إسرائيلية وأميركية مطلعة، أن زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل تأتي في وقت حساس، حيث من المتوقع أن يناقش مع المسؤولين الإسرائيليين الرد المحتمل على خطوات بعض الدول الغربية الساعية للاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقًا لتلك المصادر، فإن الضم قد يُطرح كورقة ضغط سياسية، فيما أكد مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو لم يحسم بعد مدى ونطاق عملية الضم، في انتظار ما إذا كان ترامب سيمنحه دعمًا صريحًا خلال اللقاء المزمع بينه وبين روبيو.
خلفية مشحونة وتحركات دبلوماسية متسارعة
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات على الساحة الفلسطينية، وموجة متصاعدة من التحركات الأوروبية والعربية الهادفة لإحياء مسار حل الدولتين، الذي بات مهددًا بفعل مثل هذه الخطوات أحادية الجانب.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستؤول إليه هذه التحركات، وسط تحذيرات من أن أي خطوة إسرائيلية لضم الضفة الغربية قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع الميدانية، ونسف أي فرص واقعية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.




