رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتهامات إسرائيلية جديدة بالتهجير القسري في جنوب سوريا وسط تصاعد التوتر الأمني

اتهامات إسرائيلية
اتهامات إسرائيلية جديدة بالتهجير القسري في جنوب سوريا

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الجيش الإسرائيلي بارتكاب عمليات تهجير قسري لسكان قرى في جنوب سوريا، في منطقة تطالب إسرائيل بأن تكون منزوعة السلاح. جاء ذلك وسط توتر أمني متزايد في المنطقة، حيث شنت القوات الإسرائيلية مئات الغارات على مواقع سورية واعتقلت عددًا من الأشخاص بتهمة "القيام بأنشطة إرهابية".

قوات إسرائيلية عند الحدود السورية - أرشيف
قوات إسرائيلية عند الحدود السورية - أرشيف

عمليات تهجير واعتقالات تعسفية

قال تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي صدر الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاءً من جنوب سوريا منذ ديسمبر 2024، ارتكبت سلسلة من الانتهاكات ضد السكان المحليين، منها مصادرة وهدم المنازل، وحرمان السكان من ممتلكاتهم وسبل عيشهم، إضافة إلى نقلهم قسرًا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. المنظمة استندت في تقريرها إلى مقابلات مع سكان محليين، وصور ومقاطع فيديو، وتحليل صور الأقمار الصناعية التي وثقت هذه الانتهاكات.

في المقابل، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن القوات السورية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أربعة أشخاص في محافظة القنيطرة خلال حملة دهم وتفتيش نفذت فجر الأربعاء. 

وأكد الجيش الإسرائيلي أن المعتقلين متهمون بأنشطة إرهابية استهدفت قواته في مناطق متعددة داخل سوريا، مشيرًا إلى نقلهم إلى داخل إسرائيل لاستجوابهم.

توتر إقليمي ومحاولات تفاهم

تأتي هذه الأحداث في وقت تحاول فيه دمشق التوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة، بهدف تخفيف التوتر في المنطقة العازلة التي تقع على هضبة الجولان، والتي تعد نقطة حساسة في العلاقات الإقليمية. ويشير هذا المسعى إلى رغبة في فتح قنوات للحوار بين البلدين بعد سنوات من التوتر.

إسرائيل تؤكد شرعية تحركاتها

ردًا على الاتهامات، قال الجيش الإسرائيلي إن أنشطته في جنوب سوريا تتماشى مع القانون الدولي، وتهدف إلى حماية مواطني إسرائيل من التهديدات الأمنية. وأكد استمرار العمليات العسكرية ضد ما وصفها بـ"الأنشطة الإرهابية" التي تستهدف قواته في جنوب سوريا، والتي تشمل عمليات برية وغارات جوية.

استمرار الأزمة وتأثيرها على المدنيين

منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024 بعد 14 عامًا من الحرب، تقدمت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة على هضبة الجولان، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني في المنطقة. ويخشى السكان المحليون من استمرار الانتهاكات والتدهور الميداني، وسط غياب حل سياسي واضح يضمن حقوقهم وأمنهم.

في ظل هذه التطورات، يظل الجنوب السوري نقطة حساسة في العلاقات بين دمشق وتل أبيب، ويشكل اختبارًا حقيقيًا لنجاح أي تفاهمات أمنية مستقبلية وسط حالة من عدم الاستقرار المستمر.

تم نسخ الرابط