زامير لنتنياهو: السيطرة على مدينة غزة ستستغرق ستة أشهر ولن تقضي على حماس
نقلت القناة 12 العبرية، الأحد، عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، قوله إن السيطرة الكاملة على مدينة غزة ستتطلب ما لا يقل عن ستة أشهر من العمليات البرية المكثفة، محذرًا من أن هذه السيطرة لن تعني هزيمة حركة حماس عسكريًا أو سياسيًا.
ووفقًا للتقرير، جاءت تصريحات زامير خلال جلسة مغلقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث شدد على ضرورة "توحيد التوقعات" بين الجيش والقيادة السياسية بشأن ما يمكن أن تحققه العملية المقبلة في قلب مدينة غزة، والتي وصفها مسؤولون بأنها "المعركة الأخيرة" مع حماس.

زامير: السيطرة لا تعني الحسم
وقال زامير في الاجتماع إن الجيش "ملتزم بأهداف الحكومة كما حددتها، لكن حماس لن تُهزم بالكامل حتى بعد دخول غزة"، مضيفًا أن "القتال داخل المدينة، رغم شدته، لن يحقق حسمًا سياسيًا، ما لم يتم التقدم لاحقًا نحو مناطق أوسع، بما يشمل المعسكرات المركزية في القطاع".
كما حذر زامير من تحمّل الجيش لمسؤوليات مدنية في غزة بعد العملية، مؤكدًا أن هذا الملف "يجب أن يُحسم سياسيًا"، في إشارة إلى غياب خطة واضحة لما بعد السيطرة العسكرية، في وقت تستمر فيه إسرائيل في رفض تولي إدارة مدنية مباشرة أو دعم أي إدارة فلسطينية بديلة.
التحدي الإنساني: السكان لن يغادروا بسهولة
في الجانب الإنساني، أشار التقرير إلى أن قيادة الجيش تضع ضمن أولوياتها تخطيطًا دقيقًا لإخلاء المدنيين، خاصة وأن التقديرات العسكرية تُشير إلى أن غالبية السكان لن يغادروا المدينة إلا في اللحظة الأخيرة، ما يجعل العملية أكثر تعقيدًا من الناحية الميدانية والإنسانية.
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن القوات الإسرائيلية دمّرت خلال الساعات الماضية أكثر من 30 مبنى سكنيًا في مدينة غزة، مما أجبر الآلاف على النزوح. وتأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفته إسرائيل بأنه تمهيد للمرحلة الأخيرة من السيطرة على المدينة، التي تؤوي أكثر من مليون فلسطيني بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
زيارة أمريكية في ظل التصعيد
في هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل لإجراء مباحثات تتعلق بالتصعيد العسكري، وسط تقارير عن خلافات داخل الإدارة الأميركية حول جدوى استمرار العملية الإسرائيلية الواسعة في غزة دون خطة سياسية واضحة لما بعدها.
وتزامنت الزيارة مع تنديدات دولية واسعة على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة، والذي استهدف موقعًا قالت إسرائيل إنه يؤوي قيادات من حماس، في تصعيد أثار قلقًا بشأن توسع رقعة المواجهة إلى خارج غزة.
عامان من الحرب وآلاف الضحايا
تأتي هذه التطورات بعد ما يقرب من عامين على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، والتي أطلقتها تل أبيب عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وأدى إلى مقتل 1200 شخص، وأسر 251 آخرين، وفق بيانات إسرائيلية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن عدد القتلى الفلسطينيين تجاوز 64 ألف شخص منذ بدء الحرب، في حين لم تحقق إسرائيل هدفها المُعلن بالقضاء على حماس أو استعادة جميع الرهائن.



