قمة الدوحة الطارئة: مشروع البيان الختامي يدين العدوان الإسرائيلي على قطر
شهدت العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة، بدعوة من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك في أعقاب الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على أراضي دولة قطر الأسبوع الماضي، والذي استهدف حيًا سكنيًا في العاصمة وأسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى المدنيين، بينهم دبلوماسيون من الوفود التفاوضية.
وصدر عن القمة مشروع بيان ختامي تضمن إدانة شديدة للهجوم الإسرائيلي على الدوحة، واعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عربية وإسلامية، وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، إضافة إلى كونه اعتداءً على جهود الوساطة القطرية من أجل إنهاء العدوان على غزة.
الهجوم على الدوحة "جبان وغير شرعي"
وجاء في مشروع البيان أن القادة المجتمعين يدينون "الهجوم الإسرائيلي الجبان وغير الشرعي" الذي وقع يوم 9 سبتمبر 2025، واستهدف حيًا سكنيًا يحتوي على مقار للوفود التفاوضية، ومدارس، وحضانات، وبعثات دبلوماسية.
وأكد البيان أن هذا العدوان يمثل سابقة خطيرة في استهداف دولة ذات سيادة تقوم بجهود وساطة دولية، ويعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد المشاركون على أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد، وعن تهديد الجهود الدبلوماسية القائمة، مع الدعوة إلى تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة الجناة.
تضامن عربي وإسلامي واسع مع قطر
وفي موقف موحد، أكد القادة العرب والمسلمون المشاركون في القمة على تضامنهم المطلق مع دولة قطر، واعتبروا أن أي اعتداء على أراضيها هو اعتداء على جميع الدول الأعضاء. كما أشادوا بما وصفوه بـ"الموقف الحضاري والحكيم" الذي أبدته القيادة القطرية في التعامل مع الحادث، رغم خطورته.
وأكد البيان على دعم الدول الأعضاء لقطر في أي خطوات تتخذها للرد على العدوان، سواء في الإطار السياسي أو القانوني أو الأمني، داعين إلى ضرورة ردع إسرائيل عن تكرار مثل هذه الانتهاكات.
القضية الفلسطينية في صلب البيان
خصص البيان فقرة موسعة لتطورات القضية الفلسطينية، حيث أدان استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، واعتبر أن الانتهاكات بحق المدنيين، وجرائم التهجير القسري، والتطهير العرقي، ومحاولات فرض أمر واقع جديد على الأرض، تُعدّ تهديدًا لفرص السلام في المنطقة.
وجدد البيان التمسك العربي الإسلامي بـحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد على الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف باعتباره مكان عبادة خالص للمسلمين.
دعوات لتحرك دولي عاجل
دعا البيان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني واضح وملزم. كما رحب بقرار مجلس الأمن الأخير الذي أدان الهجوم على قطر، وعبّر عن دعم كامل للدور الحيوي الذي تقوم به قطر ومصر والولايات المتحدة في جهود الوساطة.
وختم البيان بالتأكيد على ضرورة التصدي لأي مخططات إسرائيلية لفرض أمر واقع جديد في الأراضي المحتلة، ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعب فلسطين وكافة شعوب المنطقة.
