«الحوثي» يعلن استهداف مطار رامون وهدف عسكري في النقب بطائرات مسيّرة
أعلنت ميليشيا الحوثي في اليمن، فجر الاثنين، عن تنفيذ "عملية عسكرية نوعية" استهدفت مواقع حيوية داخل إسرائيل، من بينها مطار رامون في منطقة أم الرشراش (إيلات)، وهدف عسكري في منطقة النقب، باستخدام أربع طائرات مسيّرة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان نُشر عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، إن ثلاث طائرات استهدفت مطار رامون، بينما استهدفت الطائرة الرابعة موقعًا عسكريًا لم يتم تحديده في منطقة النقب، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مطار رامون.. هدف متكرر للهجمات الحوثية
يُعد مطار رامون الواقع جنوب إسرائيل، على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال مدينة إيلات، من المنشآت الحيوية التي طالما استهدفتها جماعة الحوثي في الأشهر الأخيرة. ويُستخدم المطار كبديل لمطار بن غوريون في حالات الطوارئ، ما يجعله ذا أهمية استراتيجية.
وقد أشارت الجماعة مرارًا إلى أن هذا الاستهداف يأتي في سياق الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وضمن ما تسميه "دعمًا مستمرًا للقضية الفلسطينية"، دون أن تقدّم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الأضرار أو نتائج العملية.
غياب الرد الإسرائيلي حتى الآن
حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أو جيش الدفاع أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الهجوم أو يوضح حجم الخسائر، ما يترك الغموض مسيطرًا على تفاصيل العملية وتداعياتها.
ويُنتظر أن تعقب هذا الحادث ردود أفعال رسمية من الجانب الإسرائيلي، خصوصًا في ظل تكرار الهجمات القادمة من اليمن، والتي تُنذر بتوسّع نطاق الصراع الإقليمي.
التصعيد الإقليمي مستمر
منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، كثّفت ميليشيا الحوثي عملياتها ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في البحر الأحمر ومناطق أخرى، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية. وتؤكد الجماعة أنها ستواصل "العمليات النوعية" حتى "يتوقف العدوان الإسرائيلي"، بحسب تعبيرها.
في المقابل، قامت إسرائيل سابقًا، بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بتنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى، في إطار ما تصفه بـ"حق الدفاع عن النفس وردع التهديدات الإقليمية".
قلق دولي من اتساع رقعة النزاع
يثير تكرار هذه الهجمات مخاوف متزايدة في الأوساط الدولية من خطر اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، لا سيما مع استمرار الاشتباكات في غزة، وتصاعد التوتر في جبهات متعددة تشمل لبنان وسوريا والعراق، إلى جانب البحر الأحمر.
ويبدو أن الأشهر المقبلة قد تحمل المزيد من التصعيد، ما لم يتم التوصل إلى تسوية تُنهي الحرب المستمرة وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.




